تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
مشتغلا بالعلوم الحكمية فاضلا في علم الهيئة والنجوم ، وله نظر جيد في صناعة الطب ، وكان معاصرا للشيخ الرئيس وبينهما مباحثات ومراسلات ، وقد وجدت للشيخ الرئيس أجوبة مسائل سأله عنها أبو الريحان البيروني وهي تحتوى على أمور مفيدة في الحكمة - انتهى . وأقام أبو الريحان البيروني بخوارزم فاشتهر بالخوارزمى ، ودخل بلاد الهند وسكن بها عدة سنين وتعلم من حكمائها فنونهم وعلمهم طرق اليونانيين في فلسفتهم ، ولم يكن له في زمانه نظير ولا كان احذق منه بعلم الفلك بكل دقائقه . وله من الكتب كتاب الجماهر في الجواهر يتضمن الكلام في الجواهر وأنواعها وما يتعلق بهذا المعنى الفه لأبى الفتح مودود بن مسعود الغزنوي ، وكتاب الآثار الباقية عن القرون الخالية في النجوم والتاريخ مجلد الفه لشمس المعالي قابوس وبين فيه التواريخ التي يستعملها الأمم والاختلاف في الأصول هي مباديها ، وكتاب تجريد الشعاعات والأنوار الفه لشمس المعالي قابوس المذكور ، وكتاب الأحجار يذكر فيه خواص الأحجار الكريمة وغيرها ، وكتاب مقاليد الهيئة ، وكتاب الشموس الشافية للنفوس ، وكتاب الصيدلة في الطب استقصى فيه معرفة ماهيات الأدوية ومعرفة أسمائها واختلاف آراء المتقدمين وما تكلم كل واحد من الأطباء وغيرهم فيه وقد رتبه على حروف المعجم ، وكتاب الاستيعاب في تسطيح الكرة ، وكتاب العمل بالأصطرلاب ، وكتاب القانون المسعودي الفه لمسعود بن محمود بن سبكتگين الغزنوي وحذا فيه حذو بطلميوس ، وكتاب التفهيم لأوائل صناعة التنجيم
هامش
- الحروف وضم الراء وبعدها الواو وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى خارج خوارزم فان بها من يكون من خارج البلد ولا يكون من نفسها يقال له : فلان بيرونى يقال : فلان بيرونى است ، ويقال بلغتهم : انبربل است ؛ والمشهور بهذه النسبة أبو ريحان المنجم البيروني .