بالبصرة طائفة لهم قوّة وشوكة شديدة « 1 » ، وأكثر الملطة اليوم بالحجاز ، ومنهم بالعراق قوم « 2 » .
قلت : وأثال بضمّ الألف وتخفيف الثاء المثلّثة وبعد الألف لام ، وهو اسم لعدّة مواضع : أحدها أنّه منزل للحاجّ البصري إذا قصدوا المدينة ، وهو بعد قوّ وقبل الناجية .
قال ياقوت : هو جبل لبني عبس بن بغيض ، بينه وبين الماء الذي ينزل عليه الناس إذا خرجوا من البصرة إلى المدينة ثلاثة أميال ، وهو منزل لأهل البصرة إلى المدينة بعد قوّ وقبل الناجية . وقيل أثال : حصن ببلاد عبس بالقرب من بلاد بني أسد ، وأثال أيضا موضع على طريق الحاجّ بين الغمير وبستان ابن عامر ، قال كثير :
نرمي الفجاج إذا الفجاج تشابهت * أعلامها بمهامه أغفال
بركائب من بين كلّ ثنيّة * سرح اليدين وبازل شملال
إذ هنّ في غلس الظلام قوارب * أعداد عين من عيون أثال « 3 »
واختلفوا في بستان ابن عامر هذا ، هل هو بستان ابن معمّر ؟ فعزّى العامّة إذ سمّوه بستان ابن عامر ، كما ذهب إليه ياقوت تبعا للأصمعي وأبي عبيد ، أم هما موضعان : أحدهما بستان ابن عامر ، وهو عبد اللّه بن عامر بن كريز ، وهو قريب من الجحفة . والآخر بستان ابن معمّر ، وهو عمر بن عبد اللّه بن معمّر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة .
وبه جزم أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد البطليوسي في شرح كتاب أدب الكاتب
هامش
( 1 ) تهذيب الأنساب ص 162 .
( 2 ) عمدة الطالب ص . 22 .
( 3 ) معجم البلدان لياقوت 1 : 89 - 90 .