فقال ابن شاذان لأمير القافلة : أرسلني إليه برسالتك ، وكان يعرفه طيّبا ، فقال له : أيّ شيء تقول له ؟ قال : أمض وأقول له : يا هذا نحن قوم من فارس وغيرها من البلدان ، لا نسب لنا في العرب ولا رغبة ، فجاء أبوك إلينا ، فضرب أدمغتنا بالسيوف ، وقال : تعالوا حجّوا هذا البيت ، فقلنا له : السمع والطاعة ، وجئنا على أن نحجّ إليه ، وجئت أنت الآن وقلت : لا أدعكم إلّا بدراهم لا تجب ، فإن لم تعطوني « 1 » لا امكّنكم ، ان كان قد بدا لكم ، فاللّه قد أقالكم ، ونحن أيضا قد بدا لنا ، فنرجع من حيث جئناك ، فضحك منه وقال : هذا ان سمعه العلويّ منك قتلك ، وأنفذ غيره في الرسالة ، واصطلحا وسار الناس إلى حجّهم « 2 » .
ومن هذا المليط رهط المليطيّة والملطة أيضا .
قال ابن طباطبا : فمن ولد محمّد الثائر : أبو جعفر محمّد المليط بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد المليط بن الحسن بن جعفر بن الكاظم « 3 » .
قال الشيخ الأجل جمال الدين النسّابة الداوودي في العمدة : وعندي أنّ الحكاية التي حكاها التنوخي عن هذا أبي جعفر محمّد المليط بن محمّد بن محمّد المليط الكبير ، فانّ الأوّل كان مقدّما على زمن ابن الداعي ، وكان بالمدينة وثار بها ، وقتل جماعة من بني جعفر أيّام الفتنة ، وكاتبوا في عزله عنها ، والثاني قبره ببغداد « 4 » .
قال ابن طباطبا : والملطة لهم عدد وانتشار ، ومنهم فرسان حمزة « 5 » ، ومنهم
هامش
( 1 ) في العمدة : تطيعوني .
( 2 ) عمدة الطالب ص 219 - 220 عنه .
( 3 ) تهذيب الأنساب ص 162 .
( 4 ) عمدة الطالب ص 220 .
( 5 ) في التهذيب : وفيهم فرسان ولهم جمرة .