هذا أنت مصداقه ، وقد ذهبت دولتك . فكان من جواب المولى : أنّ هؤلاء الملوك ان كان بذلهم من الحلال ، فللّه درّهم جازوا الدنيا والآخرة ، وان كان من أموال الناس التي اغتصبوها ففي أعناقهم وبالها ، فما أحراهم بقول الشاعر :
تصدّقت الزناء من كدّ فرجها * فياليت لم تزن ولم تتصدّق
أنا واللّه يشقّ عليّ أن آخذ لنفسي من أحد دجاجة غصبا ، فكيف تسمح نفسي أن أغتصبها من أهلها وأدفعها للناس ؟ فإذا أنا أبله ، فقال حسينقلي خان : سألتك باللّه من كان هذا حاله ويروم ولاية صقع من الأصقاع مع وجود هذا السلطان الطمّاع أليس بأبله ؟
ثمّ التفت إلى المولى ، وقال : يا سيّدي أنت مخيّر بين اثنتين لا ثالث لهنّ : إمّا أن تختار الجنّة فتعتزل الولاية وتترك العمل ، وإمّا أن تختار الولاية وهي النار ؛ لأنّك ان أخذت درهما واحدا من مسلم ، ودفعته إلى عامل السلطان كان عليك وباله ، فقال : نحن جئناك لتشفع لنا عند سلطانك في ردّ ولايتنا ، وما عليك ان جدنا أو بخلنا ، فكتب له إلى السلطان ، فأعيد إلى ولايته ، وبقي بها سنة واحدة ، ثمّ عزل فانحاز إلى آل كثير ، فكان في جوار الشيخ فرحان بن الشيخ أسد ، وزوّجه بأخته بنت أسد ، فولدت له غلاما ومات عنده ، ورأيت الغلام عند أخواله بني أسد .
ومنهم : خلف بن مطّلب بن حيدر بن داود ، كان قد قبض عليه ثمّ قلعت عيناه ، وكان المباشر لقلعهما سويدان وفرج ، وذلك في الحويزة سنة ثلاث عشر بعد الألف .
ومنهم : آل نزار وهم ذرّية : نزار بن علي بن فخّار بن أحمد بن محمّد بن أبي الغنائم المذكور ، وهم بطن متّسع .
وأمّا ميمون القصير ، فكان معروفا بالجود والسخاء المفرط ، حتّى أنّه كان يهب عباءته التي لا يملك سواها ويبقى بغير عباءة ، وقد شوهد ذلك منه مرارا ، فلامه