ومقامات باهرة ، وقيل : هو المشعشع . وأولد خمسة رجال ، وهم : المهدي ، وعلي ، ومحمّد درجوا ، وأيّوب ، وفلاح ، ملكوا خوزستان ، وبقي الملك في أعقابهم إلى أن غلبوا على أكثر بلاد خوزستان ، ولم يبق في أيديهم سوى الحويزة وسوادها .
وفي هذه الأيّام فوّض أمرها إلى الشيخ الجليل عديم القرين والمثيل معزّ السلطنة السردار الأرفع خزعل خان بن نصرة الملك الحاج جابر خان الكعبي العامري صاحب المحمّرة والأهواز ، فلم ينتزعها منهم ، وجعلهم نوّابه فيها على ما كانوا عليه في غابر الزمان .
وبالجملة لمّا تغلّب علي بن المحسن على خوزستان ، وانقادت له البلاد ، وأذعنت له الأعراب ، انحرف عنه ابن أخيه بدران بن فلاح بن المحسن ، فجمع بني تميم وقاسم ما عنده من الأموال ، وزحف بهم نحو عمّه ، فانتصر عمّه عليهم ، وقتل منهم مقتلة عظيمة .
ففرّ بدران إلى الفلاحيّة ، وجمع جموعة من الأعراب وزحف نحو عمّه ، فاقتتلوا بالقرب من الشوش ، فانتصر علي بن المحسن عليهم ، وانهزم بدران إلى بهبهان ، فتبعه علي بن المحسن ، ولم يظفر به إلّا في بادية بهبهان ، فكانت بينهما وقعة عظيمة لم ير مثلها ، وانكشف الحرب عن قتل علي بن المحسن ، فدفن في بادية بهبهان ، وكان قتله في سنة إحدى وستّين وثمانمائة .
هامش
وعمل ، وبداهة في التقرير والكلام ، ومنطق على الصواب قد استقام ، وله كتاب قلائد الغيد المطبوع ، وتوفّي عام الطاعون الذي ضرب البصرة والجزائر والدورق والحويزة ، فأهلك جمعا كثيرا من علماء الحويزة والدورق ، وذلك سنة 1102 .
وأسرة السادة آل باليل أسرة حسينيّة موسويّة عريقة رفيعة في المنطقة ، ومن أقدم بيوتات السادة سكنا في الدورق . أوقفني على هذه الترجمة بعض أحفاد المترجم .