وسار بدران إلى الشوش ، فملكه واستقرّت له المملكة ، ولمّا مات ملك ابنه سجّاد . وملك منهم محسن بن بدران ، ومات سنة ستّ وتسعمائة .
ومن نسل سجّاد هذا : حيدر وعبد اللّه ابنا علي بن المولى مبارك بن مطّلب بن حيدر بن داود بن سجّاد المذكور ، وكانت وفاة مطّلب بن حيدر سنة تسع عشر بعد الألف .
ومن ذرّية عبد اللّه بن علي هذا : المولى مطّلب خان بن المولى نصر اللّه بن المولى محمّد بن المولى جود اللّه بن المولى علي بن المولى مطّلب بن المولى محمّد بن المولى فرج اللّه بن المولى نصر اللّه بن المولى عبد اللّه المذكور ، وإليه انتهت ولاية الحويزة في أيّامنا ، وكان ممسكا مقترا ، فقلّ شاكروه وكثر شاكوه ، وكانت الولاة تدخل خوزستان وتخرج ولم تر من هدايا والي الحويزة درهما واحدا ، فخلعوه عن ولاية الحويزة ، وفوّض أمرها إلى السردار الأرفع كما ذكرناه آنفا .
فوفد المولى مطّلب خان المذكور ومعه ابنه طعمة على والي لرستان صارم السلطنة السردار الأشرف حسينقلي خان بن حيدر خان بن حسن خان ، مستشفعا به عند السلطان ناصر الدين شاه ، فرأيته يومئذ هناك وقد أناف على السبعين ، وكان حسينقلي خان كثير العطاء سخيّا جوادا ، مقصدا للناس من جميع الأطراف والأكناف ، فأكرم المولى المذكور ، وبالغ في إكرامه والإحسان إليه .
ولمّا اجتمع به كان من جملة كلامه مع المولى المذكور : ألم يبلغك سجايا آباؤك الكرام ، وانّهم كانوا مقصدا للأنام ، وقد كان الوفود على أبوابهم قعود وقيام ، وكانوا مأوى الشعراء والأدباء ، وأنت قد سددت أبوابهم التي فتحوها ، وكأنّك لم تسمع بقول الشاعر :
إذا ملك لم يكن ذا هبة * دعه فدولته ذاهبة