فأمّا طاهر بن محمّد بن طاهر ، فله عقب ، منهم : أبو الغنائم محمّد بن محمّد الدقّاق بن طاهر بن محمّد بن طاهر المذكور .
وأمّا أبو طالب حمزة بن محمّد بن طاهر ، فله عقب ، منهم : أبو يعلى محمّد الدلّال بن أبي طالب المذكور ، له عقب .
وأمّا يحيى الصوفي بن جعفر الكذّاب ، فكان سيّدا جليلا ورعا زاهدا ، ولفرط شهرته بالزهد والتقشّف سمّي الصوفي ، ولم يكن صوفيّا .
ومن نسله : السيّد الجليل العالم النسّابة أبو الفتح أحمد بن محمّد بن المحسن « 1 » بن يحيى الصوفي المذكور ، كان جليل القدر ، عظيم الشأن ، له اليد الطولى في علم النسب ، وصنّف مبسوطا فيه ، وهو المعروف عند علماء النسب بابن المحسن الرضوي ، نسبة إلى جدّه محسن بن يحيى .
وكان له أخ اسمه علي ، ويكنّى أبا القاسم ، قال الشيخ جمال الدين : وكان فاضلا ديّنا ، ويحفظ القرآن ، ويرمى بالنصب ، أعقب بمصر « 2 » .
قلت : لا خير في فضل ودين معه هذه الصفة المبعّدة عن اللّه وعن رسوله ، وهي النصب والعياذ باللّه ، وقد كان بعض آل أبي طالب يتظاهرون بذلك لأمراء الجور وعلماء الضلال من شيعة عثمان بن عفّان ، الذين كانوا يعلنون بسبّ الوصيّ أمير المؤمنين عليه السّلام والأمر كلّه يومئذ بأيديهم ، والشيعي الموالي لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام أذلّ ذليل بين أظهرهم ، فكيف بمن انتسب إليه ، فيلتزم بإظهار المحبّة لعثمان بن عفّان ، والمودّة لمواليه ، والتبعّد عن الشيعة ، والتفوّه بمساويهم وإن كانوا منزّهين عن المساوي ، فيظنّ عماة القلوب أنّ هذا العلوي ناصب موالي للنواصب ، فيرموه بالنصب .
هامش
( 1 ) في الأصل : الحسن .
( 2 ) عمدة الطالب ص 200 .