مناقب عثمان ، وأوقعوا الخلاف بين الناس ، وفرّقوا الامّة إلى سنّيّ وهو الموالي لعثمان ، وشيعيّ وهو الموالي لعلي بن أبي طالب مدّة دولة بني اميّة ، وتبعهم من جاء بعدهم من الملوك والعلماء الضالّين طريق السداد ، المضلّين للعوام من العباد ، فيلتجئ العلويّ إليهم لاستيلائهم على الدنيا ، ويظهر لهم أنّه مثلهم .
وما أحقّهم بقول الشيخ القدوة بهاء الدين العاملي قدّس اللّه روحه ، حيث يقول :
أخالط أبناء الزمان بمقتضى * عقولهم كي لا يفوهوا بانكاري
وأظهر أنّي مثلهم تستفزّني * صروف الليالي باحتلاء وإمرار
وانّي امرئ لا يدرك الدهر غايتي * ولا تصل الأيدي إلى سبر اغواري
وأمّا هارون بن جعفر الكذّاب ، فله عقب منتشر ، منهم : علي بن هارون ، وإبناه الحسن والحسين ابنا علي بن هارون ، لهما عقب بصيدا من بلاد الشام .
ومن ذرّية الحسين بن علي هذا بيوتات في أعمال دهلي من بلاد الهند ، وكان أوّل من وردها منهم السيّد شرف الدين الملقّب ب « شاه ولايت » بن السيّد علي بزرك بن السيّد مرتضى بن أبي المعالي بن أبي الفرج الواسطي الصيداوي بن داود بن الحسين المذكور ، له عقب منتشر في بلاد الهند .
وأمّا علي بن جعفر الكذّاب ، فكان سيّدا جليلا فاضلا ، له عقب من رجلين :
إسماعيل ، وعبد اللّه .
فأمّا عبد اللّه بن علي ، فانّه أولد أحمد ومحمّد المعروف ب « نازوك » له عقب منتشر في مقابر قريش وغيرها ، يقال لهم : بنو نازوك ، انتشروا من خمسة رجال ، وهم : أبو الغنائم « 1 » عبد اللّه ، ويحيى ، وعلي ، وعيسى ، ومحمّد .
هامش
( 1 ) في العمدة : أبو القاسم .