إدريس لم يعقّب . وأقبح من قولهم هذا نسبة إدريس بن إدريس إلى راشد .
وأنت خبير بأحوال الناس ، وشدّة طلبهم لمرضاة بني العبّاس ، وحديثهم في نسب الخلفاء من نسل إسماعيل بن الإمام الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام وافترائهم في الطعن في نسبهم الشريف أشهر من أن يذكر ، وأعظم من ذلك موافقة أهل العلم لهم على ما يظهر من حديث تحرير المحضر ، وقد أطنب في ذلك جماعة ممّن تأخّر .
قال ابن الحديد في شرح نهج البلاغة ما نصّه : عقد القادر باللّه مجلسا وأحضر فيه أبا الرضي وهو أبو الطاهر أحمد الموسوي ، وأحضر ابنه أبا القاسم المرتضى ، وجماعة من القضاة والشهود والفقهاء ، وأبرز لهم هذه الأبيات :
ما مقامي على الهوان وعندي * مقول صارم وأنف حميّ
وإباء محلّق بي عن الضي * م كما زاغ طائر وحشيّ
أيّ عذر له إلى المجد إن ذ * لّ غلام في غمده المشرفيّ
ألبس الذلّ « 1 » في ديار الأعادي * وبمصر الخليفة العلويّ
من أبوه أبي ومولاه مولاي * إذا ضامني البعيد القصيّ
لفّ عرقي بعرقه سيّد النا * س جميعا محمّد وعلي
انّ ذلي بذلك الجوّ عزّ * واوامي بذلك النقع ريّ
قد يذلّ العزيز ما لم يشمّر * لانطلاق وقد يضام الأبيّ
انّ شرّا عليّ إسراع عزمي * في طلاب العلى وحظّي بطيّ
أرتضي بالأذى ولم يقف العز * م قصورا ولم تعزّ المطيّ
تاركا أسرتي رجوعا إلى حيث * عذيري قدّ وروعي وبيّ
هامش
( 1 ) في الشرح : أحمل الضيم .