تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فيه من رجلين : علي ، وبركات . وكان بركات قد ولي مكّة بعد أبيه ، ثمّ عزله الملك الظاهر جقمق ، ورتّب أخاه عليّا . وفي سنة خمسين وثمانمائة توجّه الشريف محمّد إلى مصر مستدعيا إعادة أبيه بركات ، فأجيب وصرف علي بن عجلان وأعيد بركات ، واستمرّ في إمارة مكّة إلى أن توفّي سنة تسع وخمسين وثمانمائة ، وأقيم ابنه محمّد بن بركات في الإمارة ، وكان عاقلا رصينا سائسا ، وهو الذي سعى بعزل عمّه علي وإعادة والده ، والعقب فيه من رجلين : هزاع ، وبركات . ولمّا توفّي الشريف محمّد في سنة ثلاث وتسعمائة ، قام بامرة مكّة ابنه بركات المذكور ، واستمرّ بامرة مكّة ، إلى أن صرف عنها بأخيه هزاع ، وذلك في سنة ستّ وتسعمائة ، ثمّ أعيد بركات بعد وفاة هزاع ، واستمرّ في ملكه إلى أن توفّي سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة .

[ ترجمة الشريف حسن بن أبي نمي الحسني ]

وملك بعده ابنه أبو نمي ، وكان شريفا مهيبا ، توفّي سنة إحدى وتسعين وتسعمائة . وملك بعده ابنه الشريف حسن ، وكان سيّدا مهابا سخيّا جوادا ممدوحا ، أطاعه جميع الأعراب في الحجاز ونجد ، وحارب من تمرّد عليه منهم ، وهم أحياء من العرب ، يقال لهم : شمّر ، حاربوه وتمرّدوا عليه ، فسيّر إليهم ولده أبا طالب بالجموع ، وسار هو من خلفهم ، فلمّا وصل رأى ولده أبا طالب قد ظفر بهم ، وقاتلهم وانتهب أموالهم . وهي قضيّة مشهورة ، وقد قال الشيخ شرف المدرّسين عبد الرحمن وجيه الدين بن عيسى بن مرشد العمري الحنفي « 1 » في مدح الشريف حسن بن أبي نمي وتهنأته بظفر ابنه أبي طالب بشمّر حيث يقول :
هامش
( 1 ) له ترجمة مبسوطة في سلافة العصر للسيّد علي خان المدني ص 65 - 92 .