ملك قفا سننا سنيّا سنّة * للمجد والده الزكيّ العنصر
الأشرف الشهم الذي خضعت له * شمّ الأنوف وكلّ جحجاح سري
الأفضل السند الذي بجنابه * لاذ الغطارفة الأولى من حمير
الأكمل الندب الذي أوصافه * أنست سما الوضّاح وابن المنذر
الأكرم المفضال من إحسانه * أربى على كسرى الملوك وقيصر
ومنها :
شرفا تقاعست الكواكب دونه * لو لم تمد بنوره لم تزهر
هبها بمنطقة البروج مقرّها * أمنا هزّ هذا بنوّة حيدر
كلّا فكيف بمن حواها جامعا * نسبا سما بابوّة المدّثر
أعظم بها من نسبة نبويّة * علويّة تنمى لأصل أطهر
قد شرفت بدء بأشرف مرسل * ونهاية بالسيّد الحسن السري
فخر الخلائق درّة التاج الذي * بسواه هام ذوي العلى لم تفخر « 1 »
وهي قصيدة طويلة تنوف على ثمانين بيت ، وقد ذكرتها في كتابي الكبير لموسوم بالدرّ المنتظم في أنساب العرب والعجم .
وجدّه أبي نمي بن بركات بن محمّد كان من سادات بني حسن ، وأكرم أهل زمانه ، وكان مقصدا للناس . ورأيت في بعض المجاميع أنّ أبا كثير « 2 » علّامة الحجاز في زمانه مدحه بقصيدة رائيّة من جملتها قوله :
خطرت في مثقف مهزوز * كم به من متيم موكوز
ورنت فانتضت حساما تحلى * جفنه من حلاوة التلويز
وهي اثنان وتسعون بيتا ، فأجازه عليها بألف ليرة عثمانيّة ، والقصيدة
هامش
( 1 ) سلافة العصر في محاسن الشعراء بكلّ مصر ص 77 - 79 .
( 2 ) ولعلّه الذي ذكره في سلافة العصر ص 204 .