تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فسألني عن بعض السادة المعروفين بالسيادة ، وليس على نسبهم غبار ، وأنّهم يعتزّون إلى موسى الكاظم عليه السّلام وفي جرائدهم أسماء غريبة لم نجدها في ولد الكاظم عليه السّلام مثل عيسى بن علي بن موسى الكاظم ، وعبد اللّه بن علي بن موسى الكاظم ، والحسين بن علي بن موسى الكاظم ، ونحن لم نعرف لعلي بن موسى عليهما السّلام ولدا غير ابنه الإمام محمّد الجواد عليه السّلام . وأغرب من هذا أنّي وقفت على أنساب جماعة من السادة الموسويّة ينتهون بأنسابهم إلى داود بن موسى الكاظم ، وإدريس بن موسى الكاظم ، وليس لموسى ابن اسمه داود ، وإدريس لا معقّب ولا غير معقّب ، فما تقول في مثل هذه الأنساب ؟ مع أنّهم لم ينفهم أحد ، وليس في شرفهم خدشة . فقلت له قدّس اللّه روحه : انّ جميع ما ذكرت صحيح ، إلّا أنّهم لم يكونوا من نسل موسى الكاظم عليه السّلام وإنّما هم من نسل موسى الثاني بن عبد اللّه الشيخ الصالح بن موسى الجون ، ثمّ انّي كشفت له كتاب الدرّ المنثور في أنساب المعارف والصدور ، وأوقفته على جميع المذكور ، فجعل يعجب وقال لي : جزاك اللّه خير الجزاء لقد فرّجت عنّي ، فانّي كنت قبل ذلك من أمر هؤلاء القوم في أمر خطير ، وكنت قد عزمت على نفيهم ومنشأ ذلك كلّه من هذا الالتباس العظيم . ومن نسل آل أبي الليل الموسوي الذين هم إلى الآن يزعمون أنّهم من نسل الإمام الكاظم عليه السّلام السيّد الجليل السيّد عناية اللّه بن محمّد بن زين العابدين بن محمّد مؤمن بن مجتبى بن إسماعيل المؤمن بن عماد الدين بن داود بن علاء الدين إسحاق بن علاء الملّة والدين حسين بن سلام اللّه بن أبي الليل المذكور . هذا ما عندنا ، وأمّا ما عندهم فسنشير إليه في الموسويّة إن شاء اللّه ، وهم يجزمون أنّهم من آل أبي الليل ، ولا يشكّون في ذلك ، وإنّما يخطؤون في نسبته إلى الكاظم عليه السّلام . وكيف كان فقد أعقب السيّد عناية اللّه من رجلين : محمّد وله تقيّ ، وجواد ،