تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
إسماعيل بن جعفر الصادق ، فغير صحيح ، وما كان اللّه ليرزقه شيئا من الفضل مع ما فعل مع عمّه موسى الكاظم عليه السّلام وكان قد سعى به إلى الرشيد حتّى قتل . وقال الشيخ جمال الدين : هكذا كان يقول رحمه اللّه ولكنّي وجدت أنّ محمّد بن صالح توفّي بسرّ من رأى ، ولم ينقله أحد إلى بغداد قطعا واللّه أعلم « 1 » . قلت : وهذا التغيير في أغلب القبور القديمة قد حصل بين عوام الناس ، حتّى نشأ عليه خاصّتهم ، وذلك : إمّا لاشتراك اسميّ ، وإمّا لاشتراك لقبيّ ، والعلّة في ذلك تطاول الدهور وبعد الزمان . فمن ذلك : وقد نبّهت عليه في كتابي الدرّ المنثور في أنساب المعارف والصدور أنّ قبر الإمام المرتضى في مقابر قريش ، وعموم أهل البلد يزعمون أنّه قبر علم الهدى المرتضى ، وهو وهم ؛ فانّ علم الهدى دفن في داره ببغداد ، ثمّ نقل إلى الحائر الشريف ، والمرتضى هذا صاحب المشهد الواقع في السوق هو قبر الإمام المرتضى إبراهيم بن موسى الكاظم عليه السّلام ، وهو إمام الزيديّة يقينا . ومن ذلك : مقبرة النوبختيّة ، فيها إسماعيل بن نوبخت أحد متكلّمي الإماميّة ، وفيها بنو نوبخت أجمع ، وبإجازتهم دفنو الوزير المهلبي معهم ، وعموم أهل البلد يزعمون أنّه قبر إسماعيل بن موسى الكاظم ، وحوله قبر إبراهيم بن موسى الكاظم بما يلي رجليه على غير أصل . وفي أغلب البلاد التي وطئتها وجدت هذا التغيير ، وهو غير خفيّ على العارف البصير ، وعلى من بمواضع القبور والمدافن خبير . والعقب من محمّد بن صالح من ابنه عبد اللّه وحده ، لا عقب له من غيره . وأعقب عبد اللّه بن محمّد من : ابنه الحسن الشهيد قتيل جهينة ، ومحمّد السيّد
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 118 .
مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 214 | السيد جعفر الأعرجي / السيد مهدي الرجائي