تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وإدريس ، وعيسى ، وأيّوب ، وعلي ، ومحمّد ، وإبراهيم . أمّا داود بن عبد اللّه ، فقد مات بالمدينة بالحبس ، ودفن بالبقيع ، ولا بقيّة له من ابنه أحمد . وأمّا إدريس بن عبد اللّه ، فامّه فزاريّة ، فلا بقيّة له . وأمّا عيسى بن عبد اللّه ، فقد مات دارجا . وأمّا أيوب بن عبد اللّه وأخوه علي ، فقد درجا أيضا . وكلّ من محمّد وإبراهيم ، فقد ماتا عن عدّة بنات . وبقي العقب متّصلا من الخمسة الأوّل . فأمّا صالح بن عبد اللّه بن موسى الجون ، فهو أقلّ اخوته عقبا ، ونسله من ولده أبي عبد اللّه محمّد الشاعر ، ويقال له : الشهيد ، وكان قد خرج غير مرّة على الحاجّ وذلك في أيّام المتوكّل على اللّه العبّاسي ، ثمّ قبض عليه ، وحمل إلى بغداد « 1 » ، وقد حبس فيها برهة من الزمان ، ومدح المتوكّل وهو بالحبس بعدّة قصائد ومقاطيع ، فممّا عمله وهو في الحبس هذا المقطوع السائر ، وهو قوله :
طرب الفؤاد وعاودت أحزانه * وتلعّبت شغفا به « 2 » أشجانه وبدا له من بعد ما اندمل الهوى * برق تألّق موهنا لمعانه يبدو كحاشية الرداء ودونه * صعب الذرى متمنّع أركانه فدنا لينظر كيف لاح فلم يطق * نظرا إليه وردّه سجّانه فالنار ما اشتملت عليه ضلوعه * والماء ما سمحت به أجفانه « 3 »
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والصحيح كما في المجدي والعمدة وغيرهما : حمل إلى سرّمن رأى وحبس فيها . ( 2 ) في الأصل : شعباته . ( 3 ) المجدي ص 51 .
مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 211 | السيد جعفر الأعرجي / السيد مهدي الرجائي