وإدريس ، وعيسى ، وأيّوب ، وعلي ، ومحمّد ، وإبراهيم .
أمّا داود بن عبد اللّه ، فقد مات بالمدينة بالحبس ، ودفن بالبقيع ، ولا بقيّة له من ابنه أحمد .
وأمّا إدريس بن عبد اللّه ، فامّه فزاريّة ، فلا بقيّة له .
وأمّا عيسى بن عبد اللّه ، فقد مات دارجا .
وأمّا أيوب بن عبد اللّه وأخوه علي ، فقد درجا أيضا .
وكلّ من محمّد وإبراهيم ، فقد ماتا عن عدّة بنات . وبقي العقب متّصلا من الخمسة الأوّل .
فأمّا صالح بن عبد اللّه بن موسى الجون ، فهو أقلّ اخوته عقبا ، ونسله من ولده أبي عبد اللّه محمّد الشاعر ، ويقال له : الشهيد ، وكان قد خرج غير مرّة على الحاجّ وذلك في أيّام المتوكّل على اللّه العبّاسي ، ثمّ قبض عليه ، وحمل إلى بغداد « 1 » ، وقد حبس فيها برهة من الزمان ، ومدح المتوكّل وهو بالحبس بعدّة قصائد ومقاطيع ، فممّا عمله وهو في الحبس هذا المقطوع السائر ، وهو قوله :
طرب الفؤاد وعاودت أحزانه * وتلعّبت شغفا به « 2 » أشجانه
وبدا له من بعد ما اندمل الهوى * برق تألّق موهنا لمعانه
يبدو كحاشية الرداء ودونه * صعب الذرى متمنّع أركانه
فدنا لينظر كيف لاح فلم يطق * نظرا إليه وردّه سجّانه
فالنار ما اشتملت عليه ضلوعه * والماء ما سمحت به أجفانه « 3 »
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والصحيح كما في المجدي والعمدة وغيرهما : حمل إلى سرّمن رأى وحبس فيها .
( 2 ) في الأصل : شعباته .
( 3 ) المجدي ص 51 .