سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، ولا عقب له .
ولمّا مات قام أخوه محمّد في مكانه ، وأزرى على أفعاله ، من سفك الدماء والنهب والفساد ، وإيذاء الناس ، وأحسن في سيرته ، وأحبّ الناس أفعاله ، وأظهر العدل والإحسان ، فأرسل المعتزّ باللّه العبّاسي إليه أبا الساج الأشروسني « 1 » في جيش كثيف فحاربه ، ولمّا رأى أنّه لا طاقة له به ، هرب نحو اليمامة وملكها ، وقتل الأشروسني بسببه جماعة من أهل الحجاز ، واستقلّ محمّد بن يوسف وولده من بعده بامارة اليمامة .
وأمّا الحسن بن يوسف ، فكذلك خرج بالحجاز بعد أخيه ، وحاربه امراء بني العبّاس بمكّة ، وقتلوه دارجا .
وأمّا أحمد وإبراهيم ابنا يوسف ، وهما لامّ ولد ، أعقبا ثمّ انقرضا ، ويقال : بل عقبهما منتشر في اليمامة ، وأنّ أحمد بن يوسف أولد من ثلاثة رجال : عبد اللّه ، وحسن ، ويوسف . وانّ الحسن بن أحمد له عقب باليمامة من ابنه محمّد ، وأولد يوسف بن أحمد من محمّد القرساني وإبراهيم .
وأولد إبراهيم بن يوسف الاخيضر بن موسى الجون من ثلاثة رجال : يوسف ، وإسماعيل ، ورحمة ، لهم أعقاب .
منهم : صالح بن رحمة بن محمّد بن رحمة المذكور ، رآه الشيخ أبو الحسن العمري بالبصرة سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ، ولقيه الدنداني « 2 » .
ومنهم : سليمان - وقيل : سالم - بن إسماعيل بن رحمة بن إبراهيم بن يوسف الاخيضر ، ذكره الشيخ النسّابة أبو الحسن الأشناني مذيّلا « 3 » .
هامش
( 1 ) في العمدة : الأسروشي .
( 2 ) المجدي ص 47 .
( 3 ) المجدي ص 48 عن الأشناني .