فأمّا الأوّلان ، فانّهما برواية الشيخ أبي المنذر النسّابة « 1 » أعقبا ، والقاسم له عقب على رأي من يرى أنّ الداعي الصغير من ولده ، وهو حسن بن القاسم المذكور لصلبه ، ويكنّى أبا محمّد ، وعليه أجمعوا أهل العلم بالنسب ، إلّا الشيخ الجليل أبو نصر البخاري « 2 » ، فقد جزم بأنّ الداعي المذكور شجريّ ، وانّه ابن القاسم بن الحسن بن علي بن عبد الرحمن الشجري بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب .
وهو الذي صحّحه الناصر الكبير الطبرستاني ، والأصحّ الأوّل ، وبه جزم الشيخ أبو الحسن العمري « 3 » . وقال ابن معيّة بالقول الثاني ، محتجّا بأنّ العجم أخبر بحاله « 4 » .
وكان للداعي المذكور أخ يقال له : ثروان ، كان أبو القاسم ينفيه ، وقد صرّح بنفي أبيه له الناصر الكبير الطبرستاني « 5 » ، واللّه أعلم .
وكان الداعي المذكور قد بايعه أهل الديلم من الزيديّة ، فخرج بعسكر جرّار ، وكان معه ما كان الملك الديلمي بجيوشه وجيوشه ، فغلبوا على الري ونواحيها ، وكان الملك بها يومئذ أحمد بن إسماعيل بن أحمد الساماني ، فلمّا رأى أنّه لا يقاوم جيش الداعي ولّى منهزما ، ودخلها الداعي بجيوشه ، ثمّ غلب على قزوين وما والاها ، وافتتح زنجان وأبهر ، وغلظ أمره .
فبلغ الخليفة الراضي باللّه العبّاسي وهو ببغداد ، خبر استيلاء الداعي على البلاد ،
هامش
( 1 ) المجدي ص 30 عنه .
( 2 ) سرّ السلسلة العلويّة لأبي نصر البخاري ص 23 .
( 3 ) المجدي ص 30 .
( 4 ) عمدة الطالب ص 84 عنه .
( 5 ) عمدة الطالب ص 84 عنه .