المدائح « 1 » .
فيقال : انّه لما ولدت ابنته من أبي الحسين المذكور ابنه عبّادا ، وبان للناس البشرى في وجهه ، هنّأه شعراؤه بالشعر والنثر ، فبلغ ما قيل في ذلك ما يزفّ على ثلاثين ألف بيت ، فأمر بتدوينها .
وقد وقفت أنا على نسخة عتيقة في أصفهان عند بعض السادة قد احتوت على ذلك ، وعلى جملة من شعر الصاحب بن عبّاد .
وكان من جملة شعرائه أبو محمّد الخازن لمّا بلغه قول الصاحب « الحمد للّه حمدا دائما أبدا » الأبيات ، قال :
بشرى فقد أنجز الاقبال ما وعدا * وكوكب المجد في أفق العلى صعدا
وقد تفرّع من دوح الرسالة في * أرض الوزارة غصن مثمر رغدا « 2 »
وللصاحب بن عبّاد في سبطه هذا أشعار كثيرة وقصائد غزيرة ، منها قوله من قصيدة نونيّة :
يا ربّ لا تخلني من فعلك الحسن * يا ربّ حطّني في عبّاد الحسني « 3 »
ونقل السيّد تاج الدين بن معيّة الحسني في المبسوط عن أخي مسمعي أنّه كان يقول في معاتبة ابنه صهر الصاحب : لا أعلم في بيتنا عيبا إلّا إتّصالك بابنة الصاحب .
قلت : وما أنصفه بهذا القول ، فانّ الصاحب بن عبّاد كان من أفاضل الشيعة المحبّين ، وهم بالنصوص المتواترة من فاضل طينة أهل البيت عليهم السّلام المعصومين
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان لابن خلّكان 1 : 228 - 229 عن اليتيمة .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي يتيمة الدهر 3 : 277 : وقد تفرّع في أرض الوزارة عن * دوح الرسالة غصن مورق رشدا
( 3 ) يتيمة الدهر 3 : 279 .