تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
فأبدل الحكم بوضعه في بيمارستان المجانين مدى الحياة ، وسنة ( 1842 ) حاول واحد آخر قتلها وأطلق عليها طبنجة فحكم عليه بالموت ، ولكنها خففت الحكم وحكمت عليه بالنفي المؤبد ، وبعد أسابيع قليلة حاول واحد آخر أن يطلق عليها طبنجة فحكم عليه بالسجن ، وسنة ( 1849 ) حاول رجل إرلندي قتلها ورماها بالرصاص فلم يلحق بها ضررا فحكم عليه بالنفي سبع سنوات ، وفي السنة التالية هجم عليها أحد الجنود وضربها بالعصا على وجهها فحكم عليه بالنفي سبع سنوات ، وسنة ( 1872 ) أطلق عليها شاب طبنجة محاولا قتلها فلم يصبها ، ولدى النظر في أمره وجد مجنونا فأودع البيمارستان ، وفي تلك السنة أرسل بعضهم رسالة إلى السيرهنري بولسونبي يتهدد به الملكة بالقتل فهذه حياة الملوك وهذا هو خلها وخمرها . وللملكة فكتوريا مؤلّفان شهيران الأول في تاريخ حياة زوجها ألفه الجنرال غراي بإرشادها ، والثاني تاريخ حياتها معه من سنة ( 1841 ) إلى سنة ( 1861 ) وأتبعته بكتاب آخر من نوعه نشرته في أواخر سنة ( 1883 ) وهو يمتد من سنة ( 1862 ) إلى سنة ( 1882 ) . أما زوجها البرنس ألبرت فهو ابن دوق سكس كوبرج كوثا ، وهي ولاية في سكسونيا ولد في السادس والعشرين من شهر أغسطس آب سنة 1819 ودرس العلوم العالية في مدرسة بون الجامعة ، وبعد أن تخرّج في العلوم السياسية تعلق بالكيمياء والتاريخ الطبيعي والتصوير والموسيقى ويقال : إنه نظم رواية من نوع الأوبرا مثلت في لندن بعدئذ وكان بديع المنظر ماهرا بالفروسية . ولما اقترنت به الملكة فكتوريا على ما تقدم كان في الحادية والعشرين من عمره فمنح الإعانة الإنكليزية وأعطيت له قيادة ألاي من الفرسان ، ورقي إلى رتبة قيلد مرشال ، ثم وجهت إليه ألقاب ورتب كثيرة لأن الشعب الإنكليزي رأى منه رجلا حازما ساعيا في خير الأمة من غير أن يعرض نفسه للمسائل السياسية التي تعرض لمقاومة حزب من حزبي المملكة ، والملكة وجدته زوجا أمينا محبا ، أما السبيل الذي اختاره للسعي في خير الأمة من غير أن يعرض نفسه لمقاومة أهل السياسة فهو تنشيط العلوم والفنون ، فجعل رئيسا لمدرسة كمبرج الجامعة لكثير من المجامع العلمية ، ولما كان رئيسا للمجمع العلمي البريطاني سنة ( 1859 ) أعرب عن رأيه من جهة وجوب اهتمام الدولة