العالمات بأشعار وروايات العرب ، لها اليد الطولي في الكرم والشّعر المحكم .
ومن أشعارها ما قالته رثاء في أبيها دريد المذكور وتنعي إلى بني سليم إحسان دريد إليهم في الجاهلية :
لعمرك ما خشيت على دريد * ببطن سميرة جيش العتاق
جزى عنه الإله بني سليم * وعقتهم بما فعلوا عقاق
وأسقانا إذا عدنا إليهم * دماء خيارهم يوم التلاقي
فربّ عظيمة دافعت عنهم * وقد بلغت نفوسهم التراقي
وربّ كريمة أعتقت منهم * وأخرى قد فككت من الوثاق
وربّ منوّه بك من سليم * أجبت وقد دعاك بلا رماق
فكان جزاؤنا منهم عقوقا * وهمّا ماع منه مخ ساق
عفت آثار خيلك بعد أين * فذى بقر إلى نيف النّهاق
وقالت فيه أيضا :
قالوا قتلنا دريدا قلت قد صدقوا * فظل دمعي على السربال ينحدر
لولا الذي قهر الأقوام كلهم * رأت سليم وكعب كيف تأتمر
إذا لصبّحهم غبا وظاهرة * حيث استقرت نواهم جحفل ضفر
« 334 » - عمرة ابنة الخنساء
كانت شاعرة مثل أمها الخنساء وأبوها هو مرداس بن أبي عامر .
وكان العباس ويزيد ابنا مرداس أخويها ، وتزوّجت بنشبة فولدت له ولدا سمته الأقيصر مات صغيرا .
ومن مراثيها قولها في أخيها يزيد لما قتل وذلك أن يزيد كان قتل قيس بن الأسلت في بعض حروبهم ، فطله بثأره هارون بن النعمان بن الأسلت حتى تمكن من يزيد فقتله بقيس بن أبي قيس وهو ابن عمرو ، فقالت عمرة :
أجدّ ابن أمي أن لا يؤبا * وكان ابن أمي جليدا نجيبا
هامش
( 334 ) - معجم النساء الشاعرات : 191 ، الأعلام 5 / 235 ، تهذيب التهذيب 12 / 438 ، دول الإسلام 1 / 50 ، طبقات ابن سعد 8 / 353 .