تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
إني رددت عناني عن غوايته * وقلت : يا نفس خلي باعث النّدم ولذت بالمصطفى أرجو الشفاعة إذ * يدعو المنادى فتحيا الناس من رمم طه الذي قد كسى إشراق بعثته * وجه الوجود سناء الرشد والكرم طه الذي كللت أنوار سنّته * تيجان أمته فضلا على الأمم نعم الحبيب الذي منّ الرقيب به * وهو القريب لراجى المجد والنعم روحي الفداء ومن لي أن أكون له * هذا الفداء وموجودى كمنعدم وما هي الروح حتى أفتديه بها * وهي البقاء الظلم والظلم والعمر أوفت ثقال الوزر لمحته * وبدّدته صروف الدهر بالتهم أين الرشاد الذي أعددته لغد * غويت عنه فزلت بالهوى قدمي من لي بترب رحاب لو أفوز بها * كحلت عينا أفاضت دمعها بدم من لي بأطلال بان عزّ منظرها * تسقى بطلّ من الآماق منسجم تحط أثقال وزر لا تقوم بها * شم الرواسي من راس ومنهدم كم ينبع زلل قد فاض من يده * أروى الأوام وأسقى منه كل ظمي والجذع أنّ له من بعده جزعا * لما نأى عنه مولى العرب والعجم لانت له الصخرة الصماء طائعة * مذ مسّها سيد الكونين بالقدم فيا لها معجزات ما لها عدد * أقلّها ما بدا نار على علم ولا يحيط به مدحي ولو جعلت * جوارحي ألسنا ينطقن بالحكم وإنما أرتجي من مدحه قبسا * يهدي الصراط ويشفي الروح من ألم وكيف لي باتعاظ النفس آمرتي * بالسوء ناهيتي عن مورد النّعم فما التماسي عن خير يقرّبني * إلى النّعيم ولا نسقي بمنتظم لكنّ لي أسوة أشفي بها وصبي * حسن ارتباطي بحبل غير منفصم ومنة اللّه دين وصفه قيم * لحجتي إن أخف يوم اللّقا يقم وما سوى فوز كوني بعض أمته * ذخرا أفوز به من زلة الوصم إلا التماسي عفوا بالشفاعة لي * من خاتم الرسل خير الخلق كلهم مددت كف الرّجا أرجو مراحمه * وقد حللت به في شهره الحرم محمد المصطفى مشكاة رحمتنا * مصباح حجتنا في بعثة الأمم يا من به أقتدي يوم الزحام إذا * أبديت ناصية مفجومة الوسم أقول حين أوافي الحشر في خجل * إن الكبائر أنست ذكرة اللمم يا خير من أرتجى إن لم تكن مددي * وازلتي يوم وضع القسط وا ندمي