فاشفع بحب الذي أنت الحبيب له * لولاك ما أبرز الدنيا من العدم
عليك أزكى صلاة اللّه ما افتتحت * أدوار دهر وما ولت بمختتم
وقولها غزلا :
منثور حسنك في الحشا سطّرته * ورقيم خطّك طالما كررته
سطر العذار تلوته فوجدته * يومي لسفك دمي وقد سلمته
وقولها في الخمريات :
لاح الصبوح وبهجة الأوقات * فاشرب وعاطي الصّبّ بالكاسات
واجلب براحك للقلوب تروّحا * فالراح تبدع نشأة اللذات
وانهض فديتك فالزمان مراقبي * فالحظ لي في كل يوم آتي
ودع الوشاة وما تقول عواذلي * فالعين عيني والصفات صفاتي
دعني وما لي في الفؤاد بحبها * لما صبا بشقائق الوجنات
لا غرو أن كان الرشيق يديرها * في معهد الغزلان والبانات
فأنا الأسير بظلّ روض كرومها * ولو أن في عتقي هنيّ حياتي
وأنا الشهيد بحب ذوق عصيرها * إن كان في حب الكؤس مماتي
جهل العواذل ما تريد بشربها * نفسي وما تلقي من السّكرات
تسليني عن جفوة أم صبوة * لفؤادي المضنى من الحسرات
شتّان بين ظنونهم وسرائري * واللّه يعلم منتهى غاياتي
كم باتت الأحداق يسقى طلها * روض الجوى وحدائق اللوعات
يا عاذلي كف الملام فإنني * صبّ بدت بين الورى آياتي
قل ما تشاء فإن قولك مطربي * وحديث من أهوى دواعلاتي
إن شئت لمني أو فهدّد وانته * فأليم لومك في الهوى لذاتي
لعبت بي الأشجان حتى أنني * لم أدر من أهوى ومن هو ذاتي
ورسا بي الشوق الخؤن لمعهد * أهو العلى أم غرفة الجنات
وقولها تهنئة بمولود :
تجلى النور في أفق المعالي * وحلّ البدر في أوج الكمال
وأزهرت الكواكب مسفرات * عن البشرى كإشراق الليالي
وأبدى الدهر مولودا زكيا * تلوح عليه آيات الجلال