الآن بناحية قراميدان بمصر وقبرها يزار وأهل مصر يعتقدون بها ويتبركون بزيارتها ومسجدها مقام الشعائر .
وكان أبوها جعفر الصادق رضي اللّه عنه إماما نبيلا أخذ الحديث عن أبيه وجده لأمه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه ، وعروة وعطاء ونافع والزهري .
« 306 » - عائشة بنت أحمد القرطبية
قال ابن حبان : لم يكن في زمانها من حرائر الأندلس من يعادلها علما وفهما وأدبا وفصاحة وشعرا .
وكانت تمدح ملوك الأندلس وتخاطبهم بما يعرض لها من حاجة .
وكانت حسنة الخط تكتب المصاحف ، وماتت عذراء لم تتزوّج ، وكانت وفاتها سنة 400 هجرية .
وقال صاحب المقرب : إنها من عجائب زمانها وغرائب أوانها ، وأبو عبد اللّه الطبيب عمها ، ولو قيل : إنها أشعر منه لجاز .
ودخلت يوما على المظفر بن المنصور بن أبي عامر وبين يديه ولد فارتجلت :
أراك اللّه فيه ما تريد * ولا برحت معاليه تزيد
فقد دلّت مخايله على ما * تؤمله وطالعه سعيد
تشوّقت الجياد له وهزّ ال * حسام له وأشرقت البنود
وكيف يخيب شبل قد نمته * إلى العليا ضراغمة أسود
فسوف نراه بدرا في سماء * من العليا كواكبه الجنود
فأنتم آل عامر خير آل * زكا الأبناء منكم والجدود
وليدكم لدى رأي كشيخ * وشيخكم لدى حرب وليد
وخطبها بعض الشعراء ممن لم ترضه فكتبت إليه :
هامش
( 306 ) - أعلام النساء 3 / 6 ، دائرة معارف البستاني 11 / 469 ، تراجم أعلام النساء 2 / 266 ، معجم النساء الشاعرات : 161 ، الأعلام 4 / 4 .