يسحب صخرا من جلاميد العرم * له مخاليب وأنياب قضم
ما فاته سحلا من الصخر قصم * كأنما يدعى حصيرا من سلم
فقالت له ظريفة : إن من علامات ما ذكرت لك أن تجلس في مجلسك بين الخبتين ثم تأمر بزجاجة فتوضع بين يديك فإنها ستمتلئ بين يديك من تراب البطحاء من سهلة الوادي ورمله وقد علمت أن الجنان مظلة ما يدخلها شمس ولا ريح فأمر عمرو بزجاجة فوضعت بين يديه فلم تمكث إلا قليلا حتى امتلأت من تراب البطحاء فذهب الملك إلى ظريفة فأخبرها بذلك وقال لها : متى ترين هلاك السد ؟ قالت : فيما بينك وبين السبعين سنة . قال : ففي أيها يكون ؟ قالت : لا يعلم ذلك إلا اللّه ولو علمه أحد لعلمته ، ولا يأتي عليك ليلة فيما بينك وبين السبعين سنة ( وأظنها من سني حياته ) إلا ظننت هلاكك في غدها أو في تلك الليلة فكان كما قالت وحصل ما حصل في خبر طويل .