تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

حرف الضاد

« 293 » - ضياء ابنة الوزير فرنان وزير جزيرة صقلية

كانت ذات جمال بارع ، وعقل وأدب يفوق أهل زمانها ، وترجح على أقرانها بالظرف والرقة ، وكان للملك المهرجان ملك تلك الجزيرة ابنا أخ يقال لأحدهما : الفونس والآخر دون لرزيق فتوفي والدهما ، وتركهما تحت كفالة عمهما الملك المهرجان ، فضم الأكبر إليه وعهد بالآخر وهو الفونس إلى الوزير والد ضياء وكان للملك أخت يقال لها بوران فتوفيت عن بنت يقال لها سلطانة فأخذ يعتني بتأديبها وأقام لها الخدم ، الكثير والمؤدبين من رجال نساء ، وكان للوزير فرنان قصر في ضواحي بلرمة حاضرة الدولة ، فأخذ الفونس إليه وأحسن تأديبه وتوسم فيه من الذكاء والنبالة ما حمله على استمرار التحفظ به ، وكانت ضياء أصغر من الفونس بسنة ، فلما نشأت ضياء معه وصارت هي في صباها وصار هو في صباه وقع بينهما حب كأشد ما يكون وعملا الجهد كله على أن لا يدعا الوزير يفطن لشيء من أمورهما حتى اتفق أن الوزير سافر بأمر الملك يجول في أنحاء المملكة ليتفقد أحوال الرعية ورد المظالم إلى أهلها فاغتنم الفونس فرصة غيابه وأخذ في فتح باب في الجدار الذي كان قائما بين مقصورته ومقصورة ضياء وجاء بنجار ودفع له مالا كثيرا حتى يحسن عمله ، ويبقي السر مكتتما في صدره فاتخذه بين الرسوم التي كانت تغشى الجدار على إحكام ليس في الإمكان أصح مما كان بحيث إذا أغلق لم يفظن الرائي أن في ذلك الجدار بابا لكثرة ما هناك من النقوش والتخاريم فلما حقق الفونس بغيته فيما أراد من وصوله إليها سرا أصبح يدخل عليها في أكثر الأيام فلما دخل عليها في بعض الأيام رآها ضيقة الصدر حزينة النفس فانكمش لذلك وسأل
هامش
( 293 ) - لم أقف لها على ترجمة .
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 440 | زينب فواز العاملي / منى محمد زياد الخراط