تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وأن تتملك جميع موقوفاته ؟ فأجيب بأن وقف عمرو غير صحيح ، وأن لسيدته ضبط جميع أملاكه كسائر أمواله . ثم سئل حضرة داود أغا المتولى المذكور فأجاب المرحوم عثمان آغا معتوق قبل وفاته وأنه بنى الجامع ووقف البلد وغيرها بإذن معتقته الست صفية وحسن رضاها ، فأنكر عبد الرزاق الوكيل المذكور عتق المتوفي وأنكر إذنها له في بناء الجامع ووقف تلك الأوقاف فطلبت البينة من داود أغا فعجز عن إقامتها وطلب تحليفها اليمين الشرعي ، فأرسل القاضي عدلين إلى حضرة الملكة لتحليفها ثم رجع المندوبان وأخبر القاضي بأنها حلفت اليمين الشرعية بحضور المتولي على طبق دعواها منه ، فحكم القاضي بأن الجامع والقرية وجميع الأصقاع هي ملك لها ووقفها باطل ، ونبه على داود أغا برفع يده وتحرر في أواخر شوال سنة ( 1101 ) هجرية . وبعد أن دخلت هذه الموقوفات من القرى والضياع والأصقاع والمزارع والرباع في ملك الملكة وتصرفاتها جدّدت وقفها وقفا صحيحا شرعيا مؤيدا مخلدا بحدودها وجعلت النظر على تلك الأوقاف لفخر الخواص عبد الرزاق أغا بن عبد الحنان الأمير بدار السعادة ، وأطلقت له التصرف في الموظفين بالعزل والتولية وجعلت له عشرين قطعة ، ومن بعده لا يخرج النظر عن أغوات دار السعادة واشترطت أن الناظر هو الذي يعطي تقريرات الموظفين وأن يرتب لضبط الريع وصرفه رجلا أمينا دينا عفيفا ماهرا في الكتابة والحساب له يوميا عشرون قطعة ، ولكاتب أمين طاهر يقيد كل جزئية بالدفتر كل يوم خمس قطع ولجاب متصف بتلك الصفات وله اقتدار على التحصيل ولا يترك بذمة أحد شيئا من حقوق الوقف ولا يحتال بحيلة في أخذ حبة من حقوق الوقف كل يوم خمس قطع ، ولواعظ صالح عالم ورع فقيه بمذهب النعمان عارف بأحكام القرآن يعظ الناس في الجمع والمواسم ، ويختم الوعظ بالفاتحة لأرواح الأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين ولأرواح السلاطين الماضين مع الدعاء للسلطان بدوام دولة الخلافة ، ولحضرة الواقفة الجليلة بازدياد العمر ووفور الشوكة ولسائر المسلمين بحصول المرام كل يوم خمس قطع ، واشترطت أن يكون الخطيب عالما مجودا زاهدا كريم الأخلاق حسن الفعال يخطب فيه على منوال الشرع الشريف في الجمع والأعياد خطبة تناسب الأيام والفصول وتوافق الطباع