النضير بن النحام بن ناخوم ، وهم من بني إسرائيل من سبط لاوي بن يعقوب ، ثم من ولد هارون بن عمران أخي موسى .
وأم صفية برة بنت سموأل وكانت زوجة سلام بن مشكم اليهودي ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق وهما شاعران ، فقتل عنها كنانة يوم خيبر .
روى أنس بن مالك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما افتتح خيبر وجمع السّبي أتاه دحية بن خليفة فقال : أعطني جارية من السبي فقال : « اذهب فخذ جارية » فذهب فأخذ صفية قيل : يا رسول اللّه إنها سيدة قريظة والنضير ما تصلح إلا لك . فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « خذ جارية من السّبي غيرها » « 1 » وأخذها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واصطفاها وحجبها وأعتقها وتزوّجها وقسم لها وكانت عاقلة من عقلاء النّساء .
وعن إسحاق بن يسار أنه قال : لما افتتح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم القموص حصن ابن أبي الحقيق أتي بصفية بنت حيي ومعها ابنة عم لها جاء بهما بلال فمر بهما على قتلى من قتلى يهود ، فلما رأتهم التي مع صفية صكت وجهها وصاحت وحثت التراب على رأسها فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اعزبوا هذه الشيطانة عني » وأمر بصفية فحيزت خلفه وغطى عليها ثوبه فعرف الناس أنه قد اصطفاها لنفسه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لبلال حين رأى من اليهودية ما رأى : « يا بلال ، أنزعت منك الرحمة حتى تمر بامرأتين على قتلاهما ؟ » « 2 » .
وقد كانت صفية قبل ذلك رأت أن قمرا وقع في حجرها فذكرته لأبيها فضرب وجهها ضربة أثرت فيه ، وقال : إنك لتمدين عنقك إلى أن تكوني عند ملك العرب فلم يزل الأثر في وجهها حتى أتي بها رسول اللّه فسألها عنه فأخبرته الخبر « 3 » .
وعن أنس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعتق صفية وجعل عتقها صداقها .
قالت صفية بنت حيي : دخل عليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد بلغني عن حفصة
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 1365 ) ، وأبو داود ( 2997 ) ، وأحمد 3 / 23 ، وابن سعد 8 / 122 .
( 2 ) سيرة ابن هشام 3 / 351 ، البداية والنهاية 4 / 197 .
( 3 ) سيرة ابن هشام 3 / 351 .