كانوا سقوف سماء البيت فانقصفت * فأصبح السّمك منها غير ذي عمد « 1 »
وقالت أيضا :
ألا يا من لعينايا * لتبكي دمعها قاني
كغربي دلج يسقي * خلال الغيث للداني
وما ليث عرين ذو * أظافير وأسنان
أبو شبلين وثاب * شديد البطش غرثان
وبالكف حسام صا * رم أبيض ذكران
وأنت الطاعن النجلا * منها مزبد آن « 2 »
« 290 » - صفية بنت عمرو الباهلية
كانت شاعرة قومها محبوبة عندهم ذات مقام رفيع .
وكان لها أخ من السراة المغاوير ، وكانت تحبه ويحبها محبة شديدة ولا يرغبان الافتراق عن بعضهما إلا للضرورة ، وكان مرة غزا في قومه حيا من أحياء العرب فدارت عليهم الدائرة وقتل أخو صفية ، ولما بلغها الخبر شقّت عليها الجيوب ولطمت الخدود ونشرت الشعور ورثته بمراث كثيرة ، منها قولها :
كنا كغصنين في جرثومة سميا * حينا بأحسن ما يسمو له الشّجر
حتى إذا قيل قد طالت فروعهما * وطاب فيؤهما واستنظر الثمر
أخنى على واحدي ريب الزمان وما * يبقي الزمان على شيء ولا يذر
كنا كأنجم ليل بينها قمر * يجلو الدجى فهوى من بينها القمر
« 291 » - صفية بنت حيي بن أخطب
ابن سعنة بن ثعلبة بن عبيد بن كعب بن الخزرج بن أبي حبيب بن
هامش
( 1 ) انظر الأبيات الشعرية في سيرة ابن هشام 3 / 42 - 43 .
( 2 ) انظر الرجز في سيرة ابن هشام 3 / 43 .
( 290 ) - أعلام النساء 2 / 337 ، تراجم أعلام النساء 2 / 235 ، معجم النساء الشاعرات : 142 .
( 291 ) - أعلام النساء 2 / 333 ، سير أعلام النبلاء 2 / 231 ، طبقات ابن سعد 8 / 210 ، أسد الغابة 5 / 490 ، العبر 1 / 8 ، الإصابة 4 / 377 ، الاستيعاب 4 / 1871 ، تاريخ الإسلام 2 / 228 .