فلما قتل شيرويه أباه أبرويز راودها عن نفسها ، فامتنعت فضيق عليها واستأصلها ورماها بالزنا وتهددها بالقتل إن لم تفعل فقالت : أفعل على ثلاث شرائط قال : ما هي ؟ قالت : تسلم إلي قتلة زوجي حتى أقتلهم ، وتصعد المنبر وتبرئني مما قذفتني به وتفتح لي قبر أبيك فإن له عندي وديعه عاهدني إن تزوّجت بعده رددتها إليه ، فدفع إليها قتلة أبيه فقتلهم وبرأها ، قال وفتح لها قبر أبيه وبعث الخادم معها إلى أبرويز فعانقته ومصّت فصا مسموما كان معها فماتت من وقتها ، وأبطأت على الخدم فصاحوا فلم تكلمهم ، فدخلوا فوجدوها معانقة لأبرويز ميتة فهذه ممن يفتخر لهن بالوفاء .
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 429
مساهمون: زينب فواز العاملي
ص٤٢٩