« 222 » - رقية ابنة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه
ولدت له من أم حبيب الصهباء التغلبية .
كانت من سبي الذرية الذين أغار عليهم خالد بن الوليد بعين التمر فاشتراها علي رضي اللّه عنه واستحظى بها ، فأولدها عمرا ورقية المومى إليها فعمرو الأكبر شقيق رقية وفي الفصول المهمة كانا توأمين وعمر عمرو هذا خمسا وثمانين سنة وحاز نصف ميراث علي رضي اللّه عنه وذلك أن أخواته أشقاءه وهم عبد اللّه وجعفر وعثمان ، قتلوا مع الحسين بالطف فورثهم ، وفي الباب العاشر من المنن للشعراني قال : وأخبرني الخوّاص أن رقية بنت الإمام علي كرّم اللّه وجهه في المشهد الموجود بتكيتها المعروفة بتكية السيدة رقية بمصر ، وهذه التكية في غاية الإتقان والخفة والنورانية وبداخلها ضريح السيدة رقية يعلوه قبة لطيفة وهناك مساكن للصوفية وحنفيات للوضوء وجنينة صغيرة ويعمل لها مقرأة وحضرة كل أسبوع ومولد كل سنة وشعائر هذه التكية مقامة من أوقاف السيدة رقية التي يبلغ مقدارها ثلاثة عشر ألف قرش وسبعمائة قرش وثمانية عشر قرشا واثنين وثلاثين باره بالعملة الأميرية المصرية .
« 223 » - رقية بنت الفيف عبد السلام بن محمد مزرع المدنية
كانت عالمة عاملة عاقلة كاملة ، صادقة الرواية ، حسنة الطوية .
تعلمت العلم عن جملة من العلماء الأخيار وحدّثت بالإجازة عن شيوخ مصر والشام كابن سيد الناس من المصريين ، والمزي وغيره من الشاميين .
وأقامت في المدينة وفتحت درسا للحديث وانتفع بها أهل الحجاز ، وهي من مشاهير المحدثين بتلك الأصقاع ولم يوجد مثلها من نساء ذلك الزمان رحمها اللّه رحمة واسعة .
هامش
( 222 ) - تراجم أعلام النساء 2 / 109 ، عمدة الطالب : 16 .
( 223 ) - تراجم أعلام النساء 2 / 104 .