تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الملك قوم من الثائرين أخرجوه بحيلة من مخدعه وعلقوه في ممشى من مماشي القصر وقد اتهمت حنة بالاشتراك في تلك المؤامرة والسعي وتدبير كل ما يتعلق بها ، والظاهر أنها بريئة من هذه التهمة ، وأما ما قيل من أنها كانت تلبس الحبل الذهبي الذي خنق به زوجها أندرو فلا يخلو من المبالغة ، ثم بعد وفاة زوجها بقليل تزوّجت من دون حلّ من البابابلويس دوثارنتو وهو أحد أقاربها ، ويظن أنه كان عشيقها وإذ كان لويس الكبير صاحب هنكريا يطلب فرصة للأخذ بثأر أخيه اتخذ ذلك حجة وأغار سنة ( 1347 ) م على الأراضي النابولية وإذ كانت حنة غير مستعدّة للدفاع هربت إلى أقينون وبينما هي هناك إذ أحضرت أمام مجلس حر أقرت بكونها قاتلة زوجها فتخلصت من القصاص بقبولها بتسليم أقينيون إلى الكرسي المقدّس ملكا مؤيدا بشرط دفع ثمانين ألف فلوريني ذهبا وإعلان البابا رسميا بكونها برئت وتثبت زواجها الحديث . وفي تلك الأثناء رجع ملك هنكريا عن نابلي تاركا فيها حامية قوية خرجت منها بعد قليل بتوسط البابا ، ثم إن لويس دونارنتو توفي سنة ( 1362 ) م ، فتزوّجت حنة سنة ( 1363 ) م بجمسيس الأراغوني ملك نيورقة إلا أنه لم يمض إلا قليل حتى تركها ورجع إلى بيته في إسبانيا ، وتوفي هنك سنة ( 1376 ) م ، فتزوّجت بزوج رابع وهو أونو برنسويك فغاظت بذلك الدوق شارل دورنسوا الذي كانت زوجته تدعي وراثة التخت . وسنة ( 1378 ) م لما اختلف البابوان المتناظران وهما إكليمنفس السابع وأوريانوس السادس تحزبت حنة لأكليمنفس فغاظت بذلك أوريانوس فاستحضر حالا الدوق دورنسوا وأعلن أن له الحق في تخت نابلي ، أما حنة فاتباعا لرأي أكليمنفس كتبت وصية مخصوصة جعلت بموجبها ابن ملك فرنسا الثاني وارثا لها ، ونزعت بالكلية حق الملك عن الدوق وزوجته فاتخذ شارل دورتسو هذه الحوادث حجة كان يطلبها بعد زمان طويل فأغار على بلاد حنة ولم يصادف من الشعب إلا مقاومة قليلة ، وتقدم إلى نابلي وأسر الملكة وأرسلها تحت الحفظ لأمور فكانت تحت رحمة ملك هنكاريا فأمر بقتلها حالا فقطعت بالوسائد أخذا بثأر أندرو وعلى الطريقة التي قتلته بها .