عزله ولكن حبط مسعاهما لأن ريشليو كان ذا سطوة وحذق لا مزيد عليهما ، فاتهمها بأنها كانت متفقة مع أخيها ملك أسبانيا ودوق لوران وإنكلترا وكل أعداء فرنسا الخائنين في البلاط الملكي على ما هو ضد صالح فرنسا ، وضد مصلحة الكردينال المذكور ، وأنها كانت تساعد الشاب التعيس هنري روتلير فيدبرنس كاني في مؤامراته ، وتنقاد إليه انقياد أعمى ، فأمر الملك بتفتيش غرف قصر المقال دوغراس الذي كانت فيه مع حماتها وكان الملك قد حكم عليها بالخروج من البلاط فخرجت حنة أيضا من القصر ورجعت إلى البلاط الملكي في اللوفر حيث كانت تحتمل غضب زوجها وتضاده ، ثم شاع بعد ذلك حملها بلويس الرابع عشر سنة ( 1638 ) م وولدت سنة ( 1640 ) م فيلب دوق دورليان ، وبعد موت زوجها لويس الثالث عشر سنة ( 1643 ) م أقامها البرلمان رغما عن إرادته نائبة عن لويس الرابع عشر مدة قصره ، فكان الكردينال مازارين يحكم باسمها ويقال : إنه كان متزوّجا بها سرا فتزينت الأيام الأولى من نيابتها بانتصارات البرنس كوندي ، ولكن رفعها لمقام الكردينيال فراريل وجعلته رئيسا للوزارة هيج بعض عائلة كوندي وبعض عيال من السلالة الملكية وآخرين من عيال فرنسا الشريفة ، فنشأت عن ذلك الحرب الأهلية التي تدعى حرب الفرنده ( أي حرب القلاع ) ومع ذلك كانت تدبر ملكها بإدارة جيدة .
« 185 » - حنة بولين ملكة إنكلترا
وهي إحدى نساء هنري الثامن قطع رأسها في ( 19 ) أيار سنة ( 1536 ) م وأما تاريخ ولادتها فمجهول وبعضهم قال : إنها ولدت سنة ( 1500 ) م ، وآخرون سنة ( 1507 ) م . وهي ابنة الآرل توماس بولين .
كانت من السيدات اللواتي رافقن ماري شقيقة هنري الثامن إلى فرنسا عند تزوّجها بلويس الثاني عشر سنة ( 1514 ) م ، ولما رجعت ماري بعد موت زوجها إلى إنكلترا بقيت حنة في فرنسا عند كلوره زوجة فرنسيس الأول ، ثم دعيت إلى إنكلترا سنة ( 1522 ) م أو سنة ( 1527 ) م ودخلت في خدمة كاترين الأراغونية ، وقد ظهر منها وهي هناك من الحذاقة والهمة والظرف ما لا مزيد عليه .
هامش
( 185 ) - دائرة معارف البستاني 7 / 250 .