تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وأسلمت الروح فلما رأى الإمبراطور إسكندر أنها قد فارقت الروح قال والدموع تتساقط من عينيه ( ليست بعد تلك المرأة التي سمتها فرنسا محبة الخير وملاك الصلاح ليست بعد وكل هؤلاء الذين عرفوا جوزفين لا ينسونها فإنها ماتت وتركت الأسف الشديد لأولادها ولأصدقائها ومعارفها ) . وبعد موتها بأربعة أيام احتفل بجنازتها ، وكان ذلك في الثاني من حزيران ( يونيو ) عند الظهيرة فأخذوها من ملمازون إلى رويل وواروها بالتراب في دار الكنيسة ، وقد شهد احتفال الجنازة أعظم ملوك أوروبا وأشرافها ، وبعد تمام كل الوجبات ورجوع الجميع بقي ولداها أيوجين وهورتنس هناك ثم جثوا على قبرها وبقيا برهة يمزجان الصلاة بالدموع ، وقد جاء أكثر من عشرين ألف نفس من الأهالي وشاهدوا جثتها وبقوا يتردّدون عليها مدة أربعة أيام متوالية قبل دفنها . وقد أقام ولداها بعد ذلك نصبا من الرخام الأبيض مثّلاها به ، وهي لابسة الحلة التي توجت فيها وقد جثت للتتويج وأقاماه فوق قبرها وكتبا عليه هذه الكلمات : أيوجين وهورتنس لأجل جوزفين .