تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
دين عليها وحوائج لها ، فأقبل عليها الوليد فقال : أتروين من شعر عمر بن أبي ربيعة شيئا ؟ قالت : نعم يرحمه اللّه كان عفيفا أروي قوله :
ما على الرسم بالبليين لو ب * يّن رجع السلام أو لو أجابا فإلى قصر ذي العشيرة فالطا * ئف أمسى من الأنيس يبابا إذ فؤادي يهوى الرباب وإني ال * دهر حتى الممات أنسى الربابا وبما قد أرى به حيّ صدق * طاهري العيش نعمة وشبابا وحسانا جواريا خفرات * حافظات عند الهوى الأحسابا لا يكثرن في الحديث ولا يت * بعن يبغين بالبهام الظرابا
فقضى حوائجها وانصرفت بما أرادت ، فلما خلا الوليد بأم البنين قال لها : للّه در الثريا ، أتدرين ما أرادت بإنشادها ما أنشدتني من شعر عمر ؟ قالت : لا ، قال : إني لما عرّضت لها به عرّضت لي بأن أمي أعرابية وأم الوليد وسليمان ولادة بنت العباس بن جزي بن الحارث بن زهير بن جذيمة العبسي . فلما ماتت الثريا أتى الغريض المغني إلى كثير بن كثير السّهمي ، فقال له : قل لي أبيات شعر أنوح بها على الثريا ، فقال له هذين البيتين :
ألا يا عين مالك تدمعينا * أمن رمد بكيت فتكحلينا أم أنت حزينة تبكين شجوا * فشجوك مثله أبكى العيونا
وكانت قد ربت الغريض المغني وعلمته النوح بالمراثي على من قتله يزيد بن معاوية من أهلها يوم الحرّة .

« 153 » - ثيودورا زوجة الملك بوستنيان

هي ابنة أكاسيوس القبرصي حارس الأدباب في الملعب فلما مات أبوها باتت مع أختيها كوميتو وأنسطاسيا في حالة فقر يرثى لها وجميعهم صغيرات في السن لا يتجاوز عمر الكبرى سبع سنوات ، وكانت ثيودورا جميلة حسناء فقيرة فلم تجد سبيلا للكسب إلا الانخراط في سلك الممثلات ، فأعجبت الناس بمهارتها واتخذت خلانا وبدّلت أحبة لتعيش في راحة وهناء .
هامش
( 153 ) - دائرة معارف البستاني 6 / 341 ، المنجد في الأدب والعلوم : 121 .