تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فيها رقاع بأسماء ضياع وجوار ودوابّ وغير ذلك ، فكانت البندقة إذا وقعت بيد رجل فتحها فيقرأ ما في الرقعة فإذا علم ما فيها ذهب إلى الوكيل المرصد لذلك فيدفعها إليه ويستلم ما فيها . ثم نثر على سائر الناس الدنانير والدراهم ونوافج المسك وبيض العنبر على حشم المأمون وقوّاده وجميع أصحابه وأجناده وأتباعه وكانوا خلقا لا يحصون ، وعلى الحمالين والمكارية والملّاحين ، وكل من ضمه عسكره ، فلم يكن في العسكر من يشتري شيئا لنفسه أو لدابته ، وقد قالت الشعراء والخطباء في ذلك الزفاف أشياء كثيرة ، ومما يستطرف في ذلك قول محمد بن حازم الباهلي :
بارك اللّه للحسن * ولبوران في الختن يا إمام الهدى ظفر * ت ولكن ببنت من
وبقيت بوران عند المأمون إلى أن توفي سنة ( 218 ) ه وتوفيت هي سنة ( 271 ) ه وعمرها ( 80 ) سنة .

« 141 » - بيلمون زوجة السلطان أوزبك

قال ابن بطوطة في رحلته : اسمها بيلون ، وهي ابنة ملك القسطنطينية العظمى السلطان تكفور . قال : لما مررنا ببلاد السلطان أوزبك ودخلنا عليه ، التزمنا بعد خروجنا من عنده أن ندخل على الملكة بيلمون زوجته حسب عادة تلك الديار أنه متى زار أحد الملك يلزم أن يزور أزواجه وعائلته وأكابر مملكته فدخلنا على هذه الخاتون وهي قاعدة على سرير مرصع قوائمه فضة ، وبين يديها نحو مائة جارية روميات وتركيات ونوبيات ، منهن قائمات وقاعدات ، والفتيات على رأسها ، والحجاب بين يديها من رجال الروم ، فسألت عن حالنا ومقدمنا وعن بعد أوطاننا ، وبكت ومسحت وجهها بمنديل كان في يدها رقة منها وشفقة ، وأمرت بالطعام فأحضر وأكلنا بين يديها . ولما أردنا الانصراف قالت : لا تنقطعوا عنا وترددوا علينا وطالبونا بحوائجكم . وأظهرت مكارم الأخلاق ، وبعثت في إثرنا بطعام وخبز كثير وسمن وغنم ودراهم وكسوة جيدة وثلاث من جياد الخيل وعشرة من سواها ،
هامش
( 141 ) - رحلة ابن بطوطة .