العقارات ، وكانت تعطي الفقراء بسخاء ، وتساعد المخترعين والصناع وأصحاب المعارف ، وجمعت كمية عظيمة من أعمال الصناعة والتحف ، وكانت ماهرة في التصوير والنقش ، وقد كتب كثيرون سيرة حياتها وينسب إليها ترجمات ورسائل ليست لها .
« 136 » - بنلوبا زوجة عولس اليوناني
هي أم تلبماك ابنة أبكاريوس ، وقد خطبها كثيرون ، ولكن أباها وعد بها من يغلب في سباق العدو فغلب عولس ، ولما ألح عليها أبوها أن تبقى معه ولا ترافق زوجها إلى أنباكي سمح لها زوجها بأن تفعل كما تشاء فأظهرت عزمها على مرافقته بسترها وجهها بمنديل خجلا ، ولما كان عولس في حصار طروادة أحاط بها عشاق كثيرون ألحوا عليها بإجابة طلبهم فخدعتهم بقولها إنه يجب أن تكمل كفنا كانت تنسجه لعمها الشيخ قبل أن يقر رأيها إلا أنها كانت تحل ليلا كل ما كانت تنسجه نهارا ، فلما عرف عشاقها بمكيدتها ، كان عولس قد رجع بعد أن غاب 20 سنة فقتلهم جميعا .
وقد أشاع بعض المضادّين لها أنها ولدت بنتا من عشاقها فطلقها زوجها عند رجوعه من طروادة ، فذهبت عند ذاك إلى أسبرطة ، ومنها إلى منتينا ، وقد استدل قوم على قبرها هناك بعد ذلك بزمان طويل .
« 137 » - بهية ابنة عبد اللّه البكري
من بكر بن وائل ، وفدت مع أبيها إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فبايع الرجال وصافحهم وبايع النساء ولم يصافحهنّ قالت فنظر إليّ ودعاني ومسح رأسي ودعا لي ولولدي ، ولما رجعت وتزوجت كثرت عليّ الأولاد وامتلأ المنزل وخشيت الفقر من كثرة العيال ، وكان عدد أولادي ستين ولدا أربعون رجلا وعشرون امرأة فاستشهد منهم عشرون في الجهاد بين يدي النبي صلى اللّه عليه وسلم والصحابة ، ولم يعلم بامرأة ولدت ستين ولدا غير هذه ، فسبحان الخالق الرازق .
هامش
( 136 ) - دائرة معارف البستاني 5 / 625 .
( 137 ) - الوافي بالوفيات 10 / 313 ، الإصابة 4 / 247 ، أسد الغابة 5 / 411 ، تراجم أعلام النساء 1 / 375 .