تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وأقامت سبعة أشهر . ويقال : إن فيروز بن رستم صاحب خراسان خطبها فقالت : لا ينبغي للملكة أن تتزوج علانية وواعدته أن يقدم عليها سرا في ليلة عينتها له ، فجاءها في تلك الليلة ، فقتلته ، فسار إليها رستم ، فقتلها وذلك بخبر طويل في تاريخ الفرس .

« 140 » - بوران ابنة الحسن بن سهل

كانت أحسن نساء زمانها وأجملهن ، وأكرمهن أخلاقا ، وأفضلهن أدبا ، وأوفرهن عقلا ، لها إلمام بصناعة الطرب ، تربت في بيت أبيها أحسن تربية ، وخالطت نساء الرشيد ، واكتسبت من آدابهن . ولما ولي المأمون الخلافة افتتن وخطبها من أبيها الحسن وكان وزيره بعد أخيه الفضل بن سهل وقد زفت إليه بناحية فم الصّلح - بلدة في العراق - في شهر رمضان سنة ( 210 ) هجرية . فلما دخل عليها كانت عنده حمدونة بنت الرشيد وزبيدة بنت جعفر ، وأم الفضل والحسن جدة بوران ، فنثرت عليه أم الفضل ألف لؤلؤة من أنفس ما يكون ، فأمر بجمعها فجمعت ، فأعطاها لبوران ، وقال : هذه نحلتك وسلي حوائجك . فأمسكت فقالت لها جدّتها : سلي سيدك فقد أمرك أن تسأليه ، فسألته الرضا عن إبراهيم بن المهدي فقال : قد فعلت . وسألته الإذن لزبيدة في الحج فأذن لها ، وبنى بها في ليلته ، وأوقدوا في تلك الليلة شمعة عبروا وزنها أربعين منا ، وأنفق الحسن على المأمون مالا جزيلا قيل : إنه أقام عند الحسن تسعة عشر يوما يعدّ له في كل يوم ولجميع من كان معه ما يحتاجون إليه ، فكان مبلغ النفقة عليه خمسين ألف ألف درهم ، وأمر له المأمون عند منصرفه بعشرة آلاف ألف درهم ، وأقطعه فم الصلح المذكور ، فجلس الحسن وفرق المال على قوّاده وحشمه وعسكره . وقيل : احتفل أبوها بأمرها وعمل من الولائم ثم والأفراح ما لم يعهد مثله في عصر من الأعصر فإنه نثر على الهاشميين والقوّاد والوجوه بنادق مسك
هامش
( 140 ) - أعلام النساء 1 / 159 ، تاريخ الطبري 8 / 566 ، وفيات الأعيان 1 / 287 ، دائرة معارف البستاني 5 / 674 ، الوافي بالوفيات 10 / 317 .