تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ترسل المال والنجدات إلى ابنها لتساعده في تلك الحركة المشؤومة ، ولما انكسر هو وإخوته وأسروا في مصر التزمت أن تقوم بدفع فدية بليغة لإنقاذهم ، فنشأ عن ذلك ضرائب جسيمة خسرت بها البلاد ثروتها ، ومع ارتباكاتها وتقواها كانت تقاوم تعديات خدمة الدين بنشاط عظيم ، وقد حمت منهم بنجاح حقوق التاج الملكي ، وقد ناحت البلاد عموما ولبست الحداد عند موتها ، وهي تحسب من أشهر من حكم فرنسا .

« 135 » - بمبادور خليلة لويس الخامس عشر

ولدت سنة ( 1721 ) م في باريس وتوفيت في فرساليا سنة ( 1794 ) م وهي ابنة جزار قد ربتها أمها تربية حسنة وزوّجتها سنة ( 1741 ) م بملتزم أعشار وبعد ذلك بقليل رآها الملك وهو يتصيد في غابة سنبرت ، فعلق قلبه بها ولكن لم يظهر ذلك إلا بعد وفاة ما دام ده شانور ، وسنه ( 1744 ) م وقد رافقت لويس في حرب فونتنوا في أيار سنة ( 1745 ) وعند رجوعها عرفت بمركيزة بمبادور ، وكانت تعضد العلوم والصنائع وبمساعدة قولتر وبربي رتبت أعيادا زاهرة حتى إنها بعد أن ضعف حب الملك لها حافظت على سطوتها بجعلها نفسها ضرورية لراحته ثم بعد قليل أخذت تريحه من أتعاب الأحكام ، وكانت تتداخل في المالية وتعزل وتولي الوزراء وتقرب إليها الجنسينين والكوبتيين والكفار كلا في دوره لكي يكون لها عضد من جميع الأحزاب وقد علقتها مريا تريزا بإرسالها لها كتابا بخط يدها وغضبت من فردريك الثاني لطعنه في حكومتها فعقدت محالفة بين فرنسا والنمسا ضدّ بروسيا نشأ عنها حرب السبع سنين المهلكة . وسنة ( 1757 ) م حاول داميان قتل الملك فاضطرها الأمر أن تخرج من البلاط ولم يمض إلا قليل حتى دعيت إليه ثانية ، فسعت في معاقبة الوزراء الذين أشاروا بطردها وكانت سطوتها في تعيين المأمورين العسكريين من أعظم أسباب قتل العساكر في الحرب ، فتوفيت مصحوبة ببعض الشعب ، وعدم أسف الملك ، وكان لها زيادة على مرتبها السنوي الباهظ مداخيل جسيمة في
هامش
( 135 ) - دائرة معارف البستاني 5 / 592 .