يتزوّجها بعده ، فلما توفي عليّ وقضت العدّة تزوّجها المغيرة ، فولدت له يحيى وبه كان يكنى ، وتوفيت عند المغيرة رحمها اللّه .
« 88 » - أمامة ابنة حمزة بن عبد المطلب
أمها سلمى بنت عميس ، وهي التي اختصم فيها عليّ وجعفر وزيد رضي اللّه عنهم لما خرجت من مكة ، وسألت كل من مرّ بها من المسلمين أن يأخذها فلم يفعل ، فاجتاز بها عليّ فأخذها فطلب جعفر أن تكون عنده لأن خالتها أسماء ابنة عميس عنده ، وطلبها زيد بن حارثة أن تكون عنده لأنه كان قد آخى بينهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقضى بها النبي صلى اللّه عليه وسلم لجعفر لأن خالتها عنده .
ثم زوّجها رسول اللّه من سلمة ابن أم سلمة .
وسمّاها الواقدي عمارة ، وأخواها لأمها عبد اللّه وعبد الرحمن ابنا شداد وهي من الصحابيات المحدّثات اللاتي أخذ عنهن جملة من مشاهير المحدّثين .
« 89 » - أمامة المزيدية
كانت شاعرة من شاعرات نساء العرب إلا أن شعرها قليل ولم يكن في وقتها من يجمع الشعر .
وكانت صحابية محدّثة أخذ عنها جملة من المحدّثين .
ومما يروى عنها : أنها قالت لما قتل سالم بن عمير أبا عتيك أحد بني عمرو بن عوف وكان من المنافقين وظهر نفاقه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من لي بهذا الخبيث ؟ » فخرج إليه سالم بن عمير فقتله فقالت في ذلك :
تكذّب دين اللّه والمرء أحمدا * لعمري الذي أمناك أن بئس ما يمني
حباك حنيف آخر الدهر طعنة * أبا عاتك خذها على كبر السّنّ
هامش
( 88 ) - أعلام النساء 1 / 76 ، أسد الغابة 5 / 397 ، الوافي بالوفيات 9 / 379 .
( 89 ) - أعلام النساء 1 / 77 ، أسد الغابة 5 / 400 ، الإصابة 4 / 232 ، الوافي بالوفيات 9 / 378 ، معجم النساء الشاعرات : 20 .