تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الشيطان ، فإلى أين تريدون رحمكم اللّه عن ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وصهره وأبي سبطيه ؟ خلق من طينته ، وترفع من نبعته ، وجعله باب دينه ، وأبان ببغضه المنافقين . وها هو ذا مفلق الهام ، ومكسر الأصنام صلى والناس مشركون ، وأطاع والناس كارهون ، فلم يزل في ذلك حتى قتل مبارزيه ، وأفنى أهل أحد وهزم الأحزاب وقتل اللّه به أهل خيبر ، وفرّق به جمع أهوائهم فيا لها من وقائع زرعت في القلوب نفاقا ، وردة وشقاقا ، وزادت المؤمنين إيمانا ، قد اجتهدت في القول وبالغت في النصيحة وباللّه التوفيق والسلام عليكم ورحمة اللّه . فقال معاوية : يا أم الخير ، ما أردت بهذا الكلام إلا قتلي ولو قتلتك ما حرجت في ذلك ، قالت : واللّه ما يسوءني أن يجري قتلي على يد من يسعدني اللّه بشقائه . قال : هيهات يا كثيرة الفضول ما تقولين في عثمان بن عفان رحمه اللّه ؟ قالت : وما عسيت أن أقول في عثمان استخلفه الناس وهم به راضون ، وقتلوه وهم له كارهون . قال معاوية : يا أم الخير ، هذا ثناؤك الذي تثنين ؟ قالت : لكن واللّه يشهد وكفى باللّه شهيدا ما أردت بعثمان نقصا ولكن كان سابقا إلى الخير وإنه لرفيع الدرجة غدا . قال : وما تقولين في الزبير ؟ قالت : وما أقول في ابن عمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وحواريه ، وقد شهد له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالجنة . وأنا أسألك بحق اللّه يا معاوية فإن قريشا تحدّثت أنك أحلمها أن تعافيني من هذه المسائل وتسألني عما شئت من غيرها . قال : نعم ونعمة عين ، قد عفيتك منها ، ثم أمر لها بجائزة رفيعة وردّها مكرمة إلى الكوفة وبقيت في عزّ إلى أن توفاها اللّه .

« 76 » - أم سلمة زوجة السفاح

هي ابنة يعقوب بن سلمة بن عبد اللّه بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، وكانت ذات أدب وجمال ومال ، تزوّج بها عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك ، فهلك عنها ثم كانت عند هاشم فهلك عنها . وسبب زواجها بالسفاح هو أنها بينما كانت ذات يوم جالسة في منزلها إذ
هامش
( 76 ) - دائرة معارف البستاني 4 / 404 ، تراجم أعلام النساء 1 / 274 ، رياحين الشريعة 3 / 399 .