مجلّدان ، وصار العدد محفوظا إلى المزار ، ثمّ اختلف منه .
فقد عثرت على مجلّد الأحكام الذي هو الرابع والعشرون ، وقد كتب في أواخر الصفوية من موقوفات بعض مدارس إصفهان .
أوّله هكذا : « فهذا هو المجلّد الخامس والعشرون » . وفي أوّل مجلّد الإجازات الموجود عندي : أمّا بعد ، هذا هو المجلّد السادس والعشرون - الخ . مع انّه ليس بعد المزار إلّا ثلاث مجلّدات . والوجه ما ذكرناه ، فلا تغفل . وما رأينا من نسخ مجلّد العقود الذي هو بعد المزار ، مكتوب في أوّله : انّه هو الرابع والعشرون .
المجلّد السادس عشرأيضا ، العشرة كما ذكرنا ، يقرب من تسعة عشر ألف بيت وفيه مائة وسبعة أبواب -
إنتهى كلام الفيض القدسي « 1 » .
أقول : وقد خمّنته فوجدته أكثر من ثمانية وعشرين ألفا ، وأمّا قول الفيض وقول صاحب الديباجة : « انّه صار سببا لاختلاف عدد مجلّدات البحار » ، فلعلّه ليس في محلّه ، إذ جعل مجلّد في جزئين أو أكثر لا يوجب تغيير عدد المجلّدات ، مع انّ العدد مضبوط في السابع عشر ومجلّد المزار .
وما وقع في بعض النسخ من التعبير عن الثالث والعشرين ، بالرابع والعشرين أيضا لا يضرّ في ذلك ، إذ هو مبنى على ظاهر عدد الأجزاء ، والنزاع في ذلك ليس بأمر مهمّ ، بل يعود في الحقيقة إلى النزاع اللفظي .
والمجلّدات الثلاثة الأخيرة أي الثالث والعشرون إلى آخره ، فالمطبوع منها موافق للمشهور ، أي مجلّد العقود كتب في ديباجته انّه المجلّد الثالث
هامش
( 1 ) الفيض القدسي ( بحار الأنوار 105 / 40 - 41 ) .