كلامه المنثور سلساله * أحلى من الماذيّ والسلسبيل
ونظمه الباهر أبدى لنا * فرائد ليس لها من عديل
نعم هو الفرد الذي قد سما * على ابن عمّار وفاق الخليل
من قتل الأوغاد في عصره * فاعجب ، أخا العرفان ، وهو القتيل
وهي طويلة جدا « 1 » ، فأجابه نثرا بقوله : « ألا يا ريح سيري / إلى من هو ناطور بساتين المعاني العجيبة ، وفارس ذوحات النّكات الغريبة ، لسان حسام ، خلّى ميادين البلاغة عن أبطال معارك العلوم العربية ، وتقرير مسهم يمتر « 2 » من صدور أهل البسالة ، الناظمين صفوف البراعة في مضمار تحقيق الفنون الأدبية ، إن هو إلا ملك زان سرير الفضل والكمال ، أو شمس يستفيد منه الكاملون نورا كالهلال ، قد ارتفعت أستار الخفاء عن وجوه خرائد أسرار النثر والنظم بأيدي أفكاره الكاملة ، وحلّت عقود براقع الكتمان عن وجنات كواعب الإشكالات الشعرية بأنامل إفادته الشاملة . ليث ذو صولة في عرين الدعوى بالمعنى والبيان والبديع ، وبازيّ صائد حمائم خفيّات العروض والقافية بالقدر المنيع ، حافر معادن المحسّنات بمنحة التأمل لتحصيل اليواقيت المشرقة ؛ حسن الكلام الموزون ،
هامش
( 1 ) هي عشرون بيتا هناك . وبعد هذه الأبيات ثلاثة أبيات أخر
( 2 ) يمتر : المتر : المد