صحيفتكم إلى السيد إنشاء الله خان ، جعل الله همومه مبدّلة بالأفراح ، لأنه رجل خلقه الابتسام ، أزاهر طبائع الأحياء خير الرياح ؛ فوا أسفاه ويا ويلاه ، لأنه في تلك الأيام ليس بداخل في الأحياء ، مع كونه زبدة المقريين في حضرة أشرف الوزراء ؛ وسبب ذلك أنها ماتت بنته العزيزة الرشيدة في ريعان الشباب ، وهي كانت نوح فلك إقبال أبيها في كل باب . . . » إلى آخر ما قال . رحمه الله . آمين .
* * *
304 - / الشيخ قاسم بن عطاء الله المصري الشافعي الأديب « * » :
ولد بمصر « 1 » ، وبها نشأ ، وقرأ في الفنون على بعض أهل عصره ، وحفظ ( الملحة ) و ( الألفية ) « 2 » وغيرهما ؛ واشتهر بفن الأدب والتوشيح والزّجل أيضا [ وكان يعرف أولا بالزجّال أيضا ] « 3 » ، لإتقانه فيه ، وصار وحيد عصره في هذه الفنون بحيث لا يجاريه أحد ، مع ما لديه من الارتجال في الشعر ، مع غاية الحسن .
هامش
( * ) له ترجمة في تاريخ الجبرتي ج 2 ص 184 - 188 وكل ما جاء في هذه الترجمة مقتبس منه عدا العبارة الأخيرة
( 1 ) من تاريخ الجبرتي
( 2 ) الملحة هي ملحة الإعراب ، منظومة في النحو لأبي محمد قاسم بن علي الحريري المتوفى سنة 916 ه . مشهورة متداولة شراحها كثر ( كشف الظنون 2 / 1817 )
والألفية هي ألفية ابن مالك منظومة شهيرة جدا في النحو تقع في ألف بيت للعلامة جمال الدين محمد بن عبد الله الطائي المعروف بابن مالك المتوفى سنة 672 ه شراحها كثر أيضا ( انظر كشف الظنون 1 / 151 - 156 )
( 3 ) ما بين المعقوفين من تاريخ الجبرتي