تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
أهله عن صميم فؤاد . حفظه اللّه / آمين . توفي في أواخر شهر شعبان بمكة المشرفة سنة 1291 « 1 » . * * *

303 - الميرزا قتيل ، الشاعر الهندي :

وولد ببندر لكنو ، وتربى بها حتى برع ، فكان فاضلا عليه يعوّل ، في كشف كلّ مختصر من البيان ومطوّل . أفحم الفصحاء بكلامه الجزيل ، وبذل في مضمار المساجلة من سخر باسمه وبه : أي قتيل ، فكان قدوة شعراء العجم ، وأبلغ من نثر باللسان الفارسي والعربي ونظم ، دوّخ الديار الهندية صيته ، واشتهر اشتهار الشمس مقام فضله وبيته . حكي عنه أنه اطّلع من نظمه باللسان الضادي على ما يفوق ذرّه المنضود قلائد النحور . وقد مدحه الفاضل الشيخ أحمد الشرواني اليمني الأنصاري سنة خمس وعشرين ومئتين وألف بقصيدة لامية عجيبة ذكرتها في ترجمته بتمامها في حرف الهمزة « 2 » ، وهو يقول في أولها :
جوى عظيم وفؤاد عليل * ومقلة عبرى وجسم نحيل
إلى أن قال في آخرها :
ما ذاك إلا الشهم ربّ الحجى * ومن له في العلم باع طويل
هامش
( 1 ) يبدو أن المؤلف أقحم العبارة الأخيرة عن وفاته بعد أن كان قد ختم الترجمة ب ( حفظه الله آمين ) ( 2 ) انظر إن شئت الترجمة ( 30 )