فحين قرأتها وتشرفت بفهم معناها أجبت بقولي :
يا من يغار على الخدود هي التي * تورى بفرط للشروط ثقيلة
مولاي لا تعتب عبيدك في الهوى * ورد الخدود محكّم في جملة
هب أنه فينا تعدّى صولة * فبشرطه من جلنار الدولة
يرنو إلى الحقّ الصريح لعاشق * فيشمّ طبعا أو يعفّ براحة
وأفيد مولانا حديثا صادقا * هو في البها عين لكل حقيقة
/ قد عمت البلوى لذلك سيدي * ولقد نصحت محبّكم بجميلة
لكنّ شرعا في الهوى ولمن هوى * هذا الجمال فيستعان بشرطة
ولتنظر التفاح عند كماله * أبدا يكون بكل لون الهيبة
فتراه يصقل بالشروط لكي يرى * بين الأنام بعفة وفضيلة
والمسلمون الغرّ عند شروطهم * مما قد اجتمعوا عليه لخبرة
ولقد أتى عن خير مرسول لنا * خبر صحيح للأنام بحكمة