وكنت حينئذ أجمع بعض الرسائل ، فأرسل لي من جواهر بديعه سؤالا عن سبب هذه الشروط عائبا عليها في الخدود بكلام أرقّ من النسيم ، وألطف من النسمات السحرية على قلب الكليم في الروض البسيم قوله :
أقول لقوم لا تفيد مقالتي * لديهم ونصحي لا يفيد إقالتي
دعوا تفاح الخدود لا تخدشوه * تخديدكم للخدّ أشين فعلة « 1 »
أيعمد ذو لب لخد مورّد * أسيل فيقسمنه شرّ قسمة
فما لكم في هذا من سلف مضى * أراكم تبعتم فيه شرّ قبيلة
ومادح شرط الود بالود صادق * وأما بذاك الخال شين بجملة
فجرح الخدود باللحاظ لا بالمدى * أيا ويلتاه ويا حسرتي
وإني أسير كلّ خدّ مورّد * قطّ ما مسته موسى بخدشة
أليس يخاف أن يكون مخدّدا * من الألى قيل فيهم شر قولة
هامش
( 1 ) الأصل : « بتحديدكم للخد أشين فعلتي » ولعله تصحيف ، كما أن الشطر الأول غير مستقيم