ثمّ الصلاة على المختار ما غربت * شمس بأبراجها وصالت الحجج
فأجابه الشيخ سيدي محمد بن علي ابهلول رضي اللّه عنه وعنا به آمين بقوله :
الحمد للّه مبدي الحكم للحكم * ومظهر الحقّ والحقّ له حجج
ثمّ الصلاة على من بشريعته * يلوح نور الهدى ليبطل الهرج
وبعد فالمنع للملك محجته * بسمط نثرك مثل الدّرّ يبتهج
فسبق إسلامهم للملك يمنعه * وما إليه سبيل تبتغي المهج
إذ لا يسوغ لنا بالرّقّ ملكهم * والقلب منهم بالإيمان ممتزج
قد نصّ من علمت بالحلم رتبته * عليه فالقلب بالصواب مبتهج
ومن يجيب بأنّ الأصل كفرهم * فليس في ملك مسلميهم حرج
فلترد دنّه بأنّ الأصل حجّته * قد بطلت بانتهاج نهج ما لهجوا
إذ حيث ما ثبت النقل عليه فلا * يعبأ به وبذا أهل « 1 » العلم قد لهجوا
ومن يرى حدث التقليد تكذبه * حلّية الملك إذ للكفر قد خرجوا
فقول ذا غير مقبول وحجّته * ليست بمرضية وما لها أرج
فكيف يقبل قول أو يباح به * ملك جميع عوام الناس ذا سمج
فردّ ذا القول يكفي فيه ما شرحوا * أهل الكلام فهم لجمعنا سرج
أمّن يريد الهدى والرّشد يطلبه * ومن يريد النجاة ما بدت لجج
فالمنع في الدين والدنيا النجاة وقد * دلّت دلائله وشهدت حجج
ولو وجدت نصيرا أو يساعدني * قمت بنصرتهم وإن بدا الهرج
أسعى سريعا بسيف النصر مجتهدا * في فكّهم من رباق الرّقّ ينزعج
فليت ساع على ذي القصد يسعفني * وليت ساع لعلّ الكرب ينفرج
هامش
( 1 ) بهمزة الوصل لضرورة الوزن .