فطوبى لمن قد فاز منكم بلحظة * وشيّد من لاحظتموه على الأوس
بجاه النبيّ الهاشميّ محمد * وأصحابه أهل الصفاء بلا دنس
إلهي بجاه هؤلاء وجاههم * وقدرهم لديك والعرش والكرسي
توسّلت ارحم والديّ اعف عنهما * وأسكنهما الجنان فضلا بلا بخس
ونلني توفيقا عليه توفّني * ورزقا به أغنى على كلّ ذي نفس
كفاية أشرار الخلائق كلّها * وسترا على الدوام من أجمل اللبس
وثمّ صلاة الله ثمّ سلامه * على خير خلق اللّه في الغد والأمس
ا ه . وقد سأله العلامة مفتي الجزائر سيدي الحاج محمد المطماطي عن حكم اللّه في العبيد من المسلمين بقوله :
الحمد للّه حمدا بالآلاء حوى * على الرسول صلاة ما بدا البلج
يا سادتي فقهاؤنا اكشفوا كربا * ثوى سواد الفؤاد ماله فرج
عمّ الأقاليم أمره وليس له * من الأدلّة ما تصفى له المهج
بأيّ وجه نرى استخدام أعبدنا * والخير فيهم بدا منهم لنا سرج
كيف التملّك والرسول أخبرنا * بعد الشهادة لا ملك ولا حرج
[ 38 ] إذ قد بدا فيهم الإسلام قبل فما * لملكهم من سبيل لا ولا نهج
يأتون قد عرفوا الدين معالمه * على التأسّي بنهج . الشّرع قد عرجوا
وإنما لسماع جلب بعضهم * بعضا عداوة بينهم لها لجج
إن كان شأنكم العلم فدونكم * نظما سؤالا لكم يهدي لنا حجج
فيكم شفاء الغليل إن شكوت لكم * فمرهم النّصّ يبري من به سفج « 1 »
وليس من شرطه ردّ مجانسه * فالنظم والنثر يشفى بهما الفلج
هامش
( 1 ) هكذا بالأصل .