وراءك كم من ثائر عن دم الذي * على ثأره تسعى جميع القبائل
فمالك يوم العرض إلا جهنّم * تقاد إليها صاغرا بالسلاسل
وإن عشت في الدنيا حقيرا ففي غد * تخلّد في النيران أسفل سافل
أعزّي بنيه والسّريّ أبا علي * على قدر ماض من اللّه نازل
فيا أوليائي سلّموا الأمر واصبروا * عليه وكفّوا من دموع هواطل
وأبقاك للإسلام كهفا أبا علي * مصونا عن الأعدا وجمع العواذل
وقد صار روح الشيخ في جنّة العلا * وأسكنه في الخلد أعلى المنازل
عليه من الرحمن أوسع رحمة * وأزكى سلام في الضّحى والأصائل
وأسلافه الكرام رضي اللّه عنهم لهم درجة عالية في العلم ، وقد توسل [ 36 ] بهم صالح زمنه العلامة أديب الدين والدنيا سيدي عبد اللّه بن حواء الرقيق ( بالتصغير والقاف المعقودة ) ، كما توسل بغيرهم من علماء القرن التاسع فقال :
وبذوي العلوم والعناية * والرقي في معارج الولاية
سيدنا عليّ البهلول * ووارثيه الجلّة الفحول
يعني بوارثيه سيدي محمد بن علي المجاجي وأخاه سيدي أبي علي ، وله أحفاد من أولاده على قدمه في الجود والكرم وحسن الخلق والمروءة والتواضع لخلق اللّه ، ولا تخلو زاويتهم من علم ، وقد ساقتنا إليها الأقدار سنة 1249 فلقينا بها عالمين جليلين وثالثا جزائريا هاجر إليها يسمى بالقاسم البزاغتي ، وبين أهل مجاجة والمشارفة اخوة صالحة في القديم لعلها كانت بمصاهرة ، ومن نظم سيدي محمد بن علي رضي اللّه عنه قوله :
لقد فاز أهل الجدّ بالصّدق والوفا * فحول رجال اللّه في حضرة القدس
أجل دأبهم حبّ الإله وطوعه * وقد أعرضوا زهدا عن الجنّ والأنس
وأنفسهم تسموا على كلّ رتبة * وغابت عن الأكوان والعرش والكرسي