بأني جبان وأيّ جبان ، والكمال لكم في الرضى والقبول ، والكريم يغضي عن عورات الأحمق والجهول ، وظننا لكم حققه اللّه أن نجعل على منظومتكم الكلامية يعني « إضاءة الدجنة » تقييدا أرجو من اللّه توفيقا وتسديدا بحسب قدري لا على قدركم ، وعلى مثل فكري القاصر لا على عظيم فكركم ، وإن ساعد الأوان وقضى بتيسير ربّ الزمان فأتى به إن شاء الأجل معي ، لأنني بالأشواق إلى حضرة راكب البراق ، ومخترق السبع الطباق ، وكنت عازما على أن أبعث لكم من الأبيات أكثر من الواقع إلا أن الرفقة أعجلت ، وصادفتني أيام موت قعيدة البيت ، فلم يتيسر عاجلا إلا ما ذكر عاجلا ، وعلى اللّه قصد السبيل ، وهو حسبي ونعم الوكيل :
يا نخبة الدهر في الدراية * علما تعاضده الرّوايه
لا زلت بحرا بكلّ فنّ * يروي به الطالبون غاية
لقد تصدّرت في المعالي * كما تعاليت في العناية
من فيك تستنظم المعاني * بلغت في حسنها النّهايه
رقاك مولاي كلّ مرقى * تحوي به القرب والولاية
أعجوبة مالها نظير * في الحفظ والفهم والهداية
يا أحمد المقّريّ دامت * بشراك تصحبها الرّعايه
بجاه خير العباد طرّا * والآل والصّحب والنقايه
صلاة ربّي عليه تترى * نكفى بها الشرّ والغوايه
وأختم كتابي بالصلاة والسلام على سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكتب بغاية عجلة يوم السبت سابع أو ثامن رجب من عام 1038 للهجرة ، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، والمذكور عالم المغرب الأوسط غير مدافع ، وله سلف علماء ذوو شهرة ، ولهم في الأدب الباع المديد ، غير أن المذكور مائل إلى التصوف ، ونعم ما فعل ، تقبّل اللّه عملي وعمله وبلغ كلا منا أمله ،