وإن تسأل عن ارض سلا ففيها * ظباء صائدات للكميّ
وفي مراكش يا ويح قلبي * أتى الوادي فطمّ على القريّ
بدور بل شموس بل صباح * بهيّ في بهيّ في بهيّ
أبحن مصارع العشّاق لمّا * سعين به فكم ميت وحيّ
بقامة كلّ أسمر سمهريّ * ومقلة كلّ أبيض مشرفيّ
إذا أنسينني الولدان حسنا * أنسّيهم هوى غيلان ميّ
فها أنا قد تخذت الغرب دارا * وأدعى اليوم بالمراكشيّ
على أنّ اشتياقي نحو زيد * كشوقك نحو عمرو بالسّويّ
تقسّمني الهوى غربا وشرقا * فيا للمشرقيّ المغربيّ
فلي قلب بأرض الشرق عان * وجسم حلّ بالغرب القصيّ
فهذا بالغدوّ يهيم غربا * وذاك يهيم شرقا بالعشيّ
ولولا اللّه متّ هوى ووجدا * وكم للّه من لطف خفيّ
في « نفح الطيب » : ومنها كتاب وافاني من عالم قسنطينة وصالحها وكبيرها ومفتيها ، سلالة العلماء الأكابر ، وارث المجد كابرا عن كابر ، المؤلف العلامة سيدي الشيخ عبد الكريم الفكون حفظه اللّه ونصه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وصلّى اللّه على من أنزل عليه
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 1 » وآله وصحبه وسلم أفضل التسليم ، من مدنس الإزار المتسربل بسرابيل الخطايا والأوزار ، الراجي للتنصل منه رحمة العزيز الغفار عبد اللّه سبحانه عبد الكريم بن محمد الفكون ، أصلح اللّه بالتقوى حاله ، وبلّغه من متابعة السنة المصطفية آماله ، إلى الشيخ الشهير ذي الفهم الثاقب والحفظ الغزير الأحب [ 88 ] في اللّه المؤاخي من أجله سيدي الصدر النحرير أبو العباس أحمد المقّري أحمد
هامش
( 1 ) سورة القلم : الآية 4 .